حول عمل المرأة خارج بيت الزوجية

سيدي الكريم، ما هي الحدود الفاصلة بين أموال الزوجة وأموال زوجها؟ وهل يجوز لزوجها منعُها من العمل؟ وهل إذن زوجها لها في العمل يعني أنه مسلَّطٌ على أموالها؟ أفتونا مأجورين.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد ناقش مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا هذه القضية وانتهى فيها إلى ما يلي:
عمل المرأة خارج بيت الزوجية:
المادة (4): الأصل هو قرار المرأة في بيتها لرعاية زوجها وولدها، ولا حرج في عملها خارجَ بيتها عند الحاجة، وذلك في إطار الضوابط الآتية:
1- أن يكون العمل مباحًا شرعًا، ومتفقًا مع فطرة المرأة ومصلحة الجماعة.
2- التشاور والتراضي بين الزوجين بما تقتضيه مصلحة الأسرة.
3- أولوية مصلحة الأطفال في التربية والرعاية الصالحة وتقديمها على ما سواها عند التعارض.
4- الالتزام بالضوابط الشرعية في خروجها ومباشرتها لهذا العمل.
المادة (5): للمرأة حقُّ العمل بالضوابط المتقدمة في الحالات التالية:
1- إذا اشترطت المرأة العملَ في العقد، أو كانت عاملةً قبل العقد، ولم يشترط الزوج تركَها للعمل، أو كان العُرف يقضي بذلك.
2- إذا أذِنَ الزوجُ فيه ولو لم يشترط في العقد.
3- إذا دعت إليه الحاجة، أو الضرورة مثل مرض الزوج، أو عدم قدرته على الإنفاق، أو غيبته، ونحوه.
المادة (6): تستقلُّ الزوجة بما تكسِبه من هذا العمل، ولا حقَّ لزوجها فيما تكسبه إلا بطِيب نفسٍ منها، أو بحسب الاتفاق بينهما، أو العُرف المعمول به في المحلَّة التي يقيمان بها.
المادة (7): للمرأة في الإسلام مسلمةً كانت أو غيرَ مسلمة ذمَّتُها المالية المستقلة، فتستقل بالتصرُّف فيما تملكه من مال وما تكسبه من ثروة، ويحسن لها التشاور مع زوجها عند التصرف فيما يزيد على الثلث من ذلك، ولا يحجر عليها إلا بالأسباب الشرعية العامة للحجر والتي يستوي فيها الرجال والنساء.
المادة (8): يجوز أن يتفق الزوجان على مشاركة المرأة العاملة في الإنفاق على البيت لقاءَ ما فوَّتت على زوجها من الاحتباس في البيت رعايةً لبيته وولده، ويتشاوران في ذلك بالمعروف.
المادة (9): إذا شاركت الزوجة زوجَها في أعماله أو استثماراته التجارية مشاركة مِهَنية، كان لها في ثروته نصيبٌ بمقدار ما أسهمت به في هذه الأعمال، ويرجع في تقديره إلى أهل الخبرة، وينبغي للزوجين أن يأتمرا بينهم بالمعروف في ذلك، وأن يتفقا من البداية على حدود واضحة تمنع التنازع.
والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend