بيع شقة بدون مرافق

‏شيخنا الموقر: استلمنا شقَّةً من جمعية كنا نقسط لها أقساط الشقة منذ مدة وأكملناها، ولكن الجمعية سلمت لنا الشقة بدون مرافق: الكهرباء، والمياه، نظرًا لمشاكل في موضوع تلك المرافق بين الجمعية وبين الحكومة في أكثر من عمارة تابعة للجمعية منها عمارة شقتنا، ويقال أن هناك محاولات عديدة لحل المشكلة وأن الجمعية فعلت ما طُلب منها، ولكن أنا لا أعلم متى تُحل المشكلة وتدخل مرافق المياه والكهرباء بصفة رسمية.
والسؤال: ما هو حكم بيع هذه الشقة بهذه الحالة؟ مع العلم أن الظاهرَ أنها مرغوب فيها؛ لأن ثمنها سيكون منخفضًا نسبيًّا الآن بسبب ما ذُكر، ومتوقع أن يعلو ثمنها عند دخول تلك المرافق بعد ذلك. جزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا حرج في بيعها ما دام المشتري يعلم بمشكلة المرافق، أيًّا كان السعرُ الذي ستباع به قلَّ أم كثر، وينتقل إليه عبءُ متابعة حلِّ هذه المشكلة مع الجهات المعنية.
وإنما المحظور هو كتمانُ العيب، أو التدليسُ على المشترى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «البَيِّعَانِ بالخِيَار مَا لَـمْ يَتَفَرَّقَا، فإن صَدَقا وَبيَّنَا بُوركَ لَـهُمَا في بيعِهمَا، وإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بركَةُ بَيعِهِما»(1).
فإذا برئت من هذا وذاك فالبيع على أصله من الحل. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________
(1) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب «البيوع» باب «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» حديث (2110)، ومسلم في كتاب «البيوع» باب «الصدق في البيع والبيان» حديث (1532) من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 23 مايو, 2026
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع
التصنيفات الفقهية:  

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend