أنا عندي على جهاز الكمبيوتر نسخة Windows & Antivirus غير أصلية.
هل هذا حلال أم حرام؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
وقد أطلقت دار الإفتاء الأردينة القول بالمنع، فقد سئلت ( (85%) من مستخدمي الحاسوب في العالم يستخدمون برمجيات غير مشروعة، فما الحكم في استخدامها، وما الحكم في أن أقوم بفتح موقع إلكتروني يضم بعض هذه البرمجيات، ويدر على هذا الموقع بشيء من النفع، مع العلم أنه لا يخلو جهاز في الأردن وغير الأردن من وجود برامج بشكل غير مشروع، لأن هدفي من الموضوع أن أجعل موقعي أفضل موقع من ناحية الخدمات حتى إذا بحث الشخص عن هذه البرمجية يجدها عندي،. وهل الكتب الإلكترونية في الإنترنت تخلو من حقوق الفكرية والمادية؛ لأن (100%) من العالم يتبادلونها دون أن يشتروها عن طريق الإنترنت، ولكن مع المحافظة على الحقوق الفكرية، فلو كان موقعي يحوي الكتب وحصل لي مكسب مالي ولكن ليس من بيع الكتب والبرامج بل من الإعلانات فهل علي أي إثم؟
فأجابت (حقوق التأليف والابتكار – ومنها البرامج والكتب الإلكترونية – هي حقوقٌ معنويةٌ لمن أنشأها، فلا يجوز التصرف بها إلا بإذن صاحبها، فقد أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها، كما ورد في قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم: (43)
ثم إن كثرة المخالفين لا تدل على حل فعلهم، وكل من خالف يعلم أنه بمخالفته ينتهك حقوقا كان الواجب عليه احترامها وحفظها، ولو قدر له أن يخترع برنامجا أو يؤلف كتابا وتداولته المواقع من غير رعاية حق الابتكار لما قبل ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) متفق عليه.)
وناقش مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا هذه القضية في دورة مؤتمره السادس حول نوازل الناشئة خارج ديار الإسلام، واستثنى من المنع استنساخ نُسخة لمجرد الاستعمال الشخصي عند العجز عن تحصيل النسخ الأصلية، وقد انتهى فيها إلى القرار التالي الذي أسوقُه لك بنصِّه ومنه يعلم الجواب:
خامسًا: حكم نسخ ما يعدُّ ملكيةً فكريةً كبرامجِ الحاسوب التعليمية والكتب ونحوها:
• حقوق الملكية الفكرية حقوقٌ مصونة يحرُم الاعتداء عليها، فما يسمح به القانون المختص لحماية الملكيات الفكرية بنسخِه جازَ وإلا فلا.
• استنساخ نُسخة لمجرد الاستعمال الشخصي عند العجز عن تحصيل النسخ الأصلية لا إثمَ فيه؛ لأن عَجْزَه عن تحصيل النسخة الأصلية مع شدة الحاجة إليها يُعد حاجة عامة تنزل منزلة الضرورة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
استنساخ نُسخة Windows & Antivirus للاستعمال الشخصي
تاريخ النشر : 25 فبراير, 2026
التصنيفات الموضوعية: 01 البيع, 06 قضايا فقهية معاصرة
فتاوى ذات صلة: