ممارسة العادة السرية نهار رمضان

أفتوني في ممارسة العادة السرية في اليوم الثالث من أيام رمضان المباركة، وهذا في النهار، وهذا بسبب مكالمة تزيد شهوتي وتجعلني لا أستطيع السيطرة على نفسي. أشعر بالذنب في وقت إجرائها ولكن لا أستطيع أن أعتدل عنه لضعف إرادتي، ثم أندم جدًّا بعدَ الانتهاء من هذه العادة الملعونة، وأخاف من غضب ربي وأريد أن لا يحرمني من كرمه ورضاه عني.
أفتوني كيف أكَفِّر عن هذا الذنب؟ وما حكم هذا الذنب؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن كل استفراغ للشهوة خارجَ الإطار الشرعي من المحرمات، وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ ‌لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 5-7].
وقد انتهكتَ حُرمة رمضان بهذا العمل القبيح، فبدلا من الذكر وقراءة القرآن تتورط في هذا الجرم! وعجيب أن تصوم عمَّا أحلَّه الله في الأصل من المطعومات والمشروبات، وتُفطر على ما حرَّمه من مثل هذه المنكرات!
فتب إلى الله عز وجل يا بني، واقض هذه الأيام التي أفسدت صومَك فيها، وامتنع عن الذرائع التي تغريك بهذا المنكر وتحرضك عليه. ثم بادر يا بني إلى الزواج إن كنت عَزَبًا، فقد قال سيدي وسيدك صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(1).
واتَّخِذ لك رفقةً صالحة تذكِّرُك بالله إذا نسيت، وتعينك على طاعته إذا ذكرت. وأسأل الله أن يحصِّن فرجك وأن يغفر ذنبك، وأن يرزقنا وإياك الهدى والتقى والعفاف والغنى. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «النكاح» باب «من لم يستطع الباءة فليصم» حديث (5066)، ومسلم في كتاب «النكاح» باب «استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه» حديث (1400)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 28 يناير, 2026
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام, 11 التوبة
التصنيفات الفقهية:  

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend