١. امرأة حجت منذ ثلاث سنوات ومرضت جدًّا بمرض في الرئة منعها من إكمال الحج، وكانت بعرفة ولم تكمل ورجعت إلى أمريكا، وقامت بجراحة زرع رئة. ما حكم هذا الحج وهل عليها قضاء الحج؟
٢. أسرة ذهبت للعمرة ولم يكمل أحد الأولاد السعي بين الصفا والمروة، وخلع الإحرام ولم يكمل، ولم يُعِد، ورجع إلى أمريكا. فماذا عليه؟ مع العلم بأن هذا الولد بلغ الحلم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يزال عليها من أركان الحج طوافُ الإفاضة والسعي، ومن واجباته رميُ الجمار والتقصير والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق ثم طواف الوداع.
والإحرام شديد التعلق، فهي لا تزال على إحرامها، وعليها أن تمتنع من زوجها حتى تقضيَ نُسكَها، فيلزمها العودة إلى مكة لاستكمال هذا الحج بالطواف والسعي، والمبادرة إلى التقصير بنية الحج، ودفع دم عما فاتها من واجباته، فيلزمها دم عن ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وعن رمي الجمار وعن طواف الوداع، وما تخلل ذلك من محظورات الإحرام فهو معفوٌّ عنه للجهالة.
فإن عجزت عن الرجوع إلى مكة وانقطع بها السبيل كان حكمها كالمحصر، فتتحلَّل بذبح شاةٍ، وتقصر وتنوي التحلُّلَ، ولا يحتسب لها هذا الحج، وعليها أن تقضيه عند الإمكان.
قال في «نهاية المحتاج شرح المنهاج»: ((ومن حاضت قبلَ طواف الإفاضة تبقى على إحرامها وإن مضى عليها أعوام، نعم لو عادت إلى بلدها وهي محرمة عادمة النفقة ولم يمكنها الوصول للبيت الحرام كان حكمها كالمحصر فتتحلل بذبح شاة وتقصر وتنوي التحلل))([1]). انتهى.
ومثل هذا يُقال فيمن ترك السعيَ فإن السعي من أركان العمرة، فيلزمه المبادرة إلى الحلق أو التقصير بنيَّة العمرة، والعودة إلى مكة للسعي بين الصفا والمروة، وما تخلل ذلك من محظورات الإحرام فهو معفوٌّ عنه للجهالة، فإن عجز عن الرجوع إلى مكة وانقطع به السبيل كان حكمه كالمحصر، فيتحلل بذبح شاة، ويقصر وينوي التحلل.انتهى. والله تعالى أعلى وأعلم.
_____________________