شيخنا الجليل كلَّ عام أنتم بخير، سوف نطوف طواف الإفاضة قبلَ رمي جمرة العقبة يوم عشرة، وقيل لنا أنه يجوز أن نتحلل التحللَ الأول ونلبس الملابس، فهل هذا جائز؟ وننوي طوافَ الإفاضة والوداع، فهل هذا جائز؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا حرج في تقديمِ طواف الإفاضة على الرميِ يومَ النحر، فقد سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضت قبل أن أرمي؟ قال: «لَا حَرَجَ»([1]). وما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيءٍ قُدِّم أو أُخِّر يومَ النحر إلا قال: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ»([2]).
ولكن لا تتحلل تحللًا أصغرَ إلا بفعل اثنين من ثلاث، والثلاث هي: الرمي، والحلق أو التقصير، والطواف.
ويجوز تأخير طواف الإفاضة إلى قبيل خروجك من مكة، ويغنيك في هذه الحالة عن طواف الوداع، أما إذا قدمته يوم العيد فلا يُغني عن طواف الوداع؛ لأن الناس قد أُمروا أن لا ينفروا حتى يكون آخر عهدهم بالبيت. والله تعالى أعلى وأعلم.
__________________
([1]) أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 210) حديث (6957) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
([2]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «العلم» باب «السؤال والفتيا عند رمي الجمار» حديث (124)، ومسلم في كتاب «الحج» باب «من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي» حديث (1306)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.