السلام عليكم سمعت كثيرًا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مالٌ من صدقة». ولكني تفاجأت عندما سمعت أحد المشايخ يقول: «ما نقصت صدقة من مال»، فما صحة هذا الحديث الأخير إن كان حديثًا؟ أفيدونا بارك اللهُ فيكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا أدري ما الذي يُزعجك فيما ذكرت؟ وليس فيه ما يزعج، إذ المعنى واحد؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لله إِلَّا رَفَعَهُ الله»([1]).
ووردت الصيغة الأخرى عند أحمد والبزار؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا، وَلاَ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مُظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا إِلاَّ زَادَهُ اللهُ عِزًّا؛ فَاعْفُوا يَعِزَّكُمُ اللهُ، وَلاَ فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ»([2]).
والمعنى واحد فهوِّن عليك بارك الله فيك. والله تعالى أعلى وأعلم.
____________________
([1]) أخرجه مسلم في كتاب «البر والصلة والآداب» باب «استحباب العفو والتواضع» حديث (2588) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
([2]) أخرجه أحمد في «مسنده» (1/193) حديث (1674)، والبزار في «مسنده» (3/243) حديث (1032) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.