يوم عاشوراء مع الاختلاف في مطلع الشهر بين دار الإفتاء المصرية وبلاد الحرمين

اختلف الناسُ في مسجدنا حول يوم عاشوراء هل هو الجمعة أو السبت؟ لتضارب ما نقل عن بداية محرم: هل هو الأربعاء أم الخميس؟ فقد نقل في السعودية أنه الخميس لتعذُّر الرؤية ليلةَ الأربعاء، ونقل عن دار الإفتاء المصرية أنه رؤي بالعين المجردة ليلةَ الأربعاء، فماذا نعمل؟! وكيف تجتمع القلوب في مثل ذلك؟ أفتونا مـأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فقد كثُرت الأسئلة وتشقق القولُ حولَ مطلع محرَّم، وتحديد يوم عاشوراء الذي ندبت السنة إلى صيامه، ومرد الجدل إلى ما أعلنت عنه دار الإفتاء المصرية من رؤية هلال محرم ليلةَ الأربعاء، وأن يوم الأربعاء هو أول أيام المحرم، فتكون عاشوراء يوم الجمعة، وما أعلن عنه في بلاد الحرمين من تعذُّر رؤية هلال المحرم ليلة الأربعاء، وأن يوم الخميس هو أول أيام المحرم، فتكون عاشوراء يوم السبت.

والخلاف في مثل ذلك متوقع، فإن ترائي الهلال عملٌ بشري، يردُ عليه ما يردُ على سائر الأعمال البشرية من الخطأ، ولارتباط إمكانية الرؤية بالأحوال المناخية التي تتفاوت من منطقة إلى أخرى، ولا ينبغي أن يكون مثل ذلك سببًا لتهاجر أو خصومة.

فصيام يوم عاشوراء سُنَّةٌ، وقد شُرِعَ صيامُ يومٍ قبلَه أو يومٍ بعده، فمن صام الجمعةَ والسبت فقد أصاب السنة، فإن كانت عاشوراء يوم الجمعة فقد صام يومًا بعدها، وإن كانت يومَ السبت فقد صام يومًا قبلها، والحمد لله على توسعته ويسر دينه.

وإن إذ ندعو أحبابنا إلى عدم التضييق فيما وسَّع الله فيه من مسائل الاجتهاد، لنبتهل إلى الله جل وعلا أن يجعل عامنا هذا عامَ خيرٍ وبركة ورحمة على الأمة كلها، وأن يحملنا فيه في أحمد الأمور عنده وأجملها عاقبة. وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 27 يوليو, 2026
التصنيفات الموضوعية:   05 الصيام

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend