ما الفائدة من فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار في رمضان كما في الحديث؟ وماذا يعني لنا هذا الأمر في الدنيا؟ بارك الله لكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإنَّ فتح أبواب الجنة فتحٌ حقيقيٌّ، فإنها موجودة الآن، وفتحُ أبوابها ممكنٌ، أو هو بمعنى إزالة المانع ورفع الحُجُب، ففي «شرح مسلم»: ((قال القاضي: قال الباجي: معنى فَتْحِها كثرةُ الصفح والغفران ورفعُ المنازل وإعطاءُ الثواب الجزيل، قال القاضي: ويحتمل أن يكون على ظاهرِه، وأن فتح أبوابها علامةٌ لذلك. انتهى. قلت: هذا الاحتمال هو الظاهر فالأولى أن يحمل الحديث على ظاهره)). انتهى من «تحفة الأحوذي»(1).
وقال السيوطي في «شرحه على النسائي»: ((«فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ». قال: ويحتمل أن يكون فتحُ أبوابِ الجنة عبارةً عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات؛ وذلك أسباب لدخول الجنة، وغلقُ أبوابِ النار عبارةً عن صرفِ الهمم عن المعاصي الآيلةِ بأصحابها إلى النار))(2). انتهى.
ونستفيد من هذا التطلُّعَ إلى رحمة الله عز وجل، ورفعَ الهمم للطاعات، وصرفَها عن المعاصي، والتعرُّضَ لنفحات الله عز وجل في هذا الشهر المبارك بالتوبة والعمل الصالح. والله تعالى أعلى وأعلم.
_____________________
(1) «تحفة الأحوذي» (6/142).
(2) «شرح السيوطي على لسنن النسائي» (4/127).