عقد الزواج بشاهدين أحدهما ليس عدلًا

رجل عقد على امرأة عقد شرعي وتمَّ إعلان العقد أمام شهود كثر، ولكنه وقع طلاق ولم يخبر أحدًا بالطلاق سوى والدها وأهلها، وأراد إرجاعها، فعقد عقدًا ثانيًا أمامَ والدها وشاهدين فقط، وتزوجا، ثم علم أنه يُشترط إذا كانا شاهدين فقط أن يكونا عدلين، فسأل عن الشاهدين فكان أحدُهما يقطع في صلاته، لا يصلي كامل الأوقات وقتَ العقد، فأخبر والدها أنه عقد باطل لأن الشاهدَ ليس بعدل.
والسؤال فضيلة الشيخ: هل هذا العقد صحيح رغم قوله: هذا العقد باطل. ظنًّا منه أن العدالة واجبةٌ؟ وهل تشترط العدالة إذا كانا شاهدين فقط؟ مع العلم أنه استفتى شيخًا وقال له أن العدالة أمر مستحَبٌّ وليس بواجبٍ. أَم ماذا يفعل؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد أجاز أبو حنيفة(1) شهادةَ غير العدول في عقد النكاح، والعقودُ إذا أبرمت ومضت فيجتهد في تصحيحها ما أمكن، ولا تُنقض إلا بأمر قاطعٍ مجمع عليه، مع ملاحظة أنه إذا كان قد راجع زوجته أثناء العدة فلا يحتاج إلى عقد جديد. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________
(1) جاء في «الهداية شرح بداية المبتدي» (1/190): «ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين عاقلين بالغين مسلمين رجلين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا أو غير عدول».

تاريخ النشر : 24 مارس, 2026
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend