شيخ صلاح كنت أتحدث مع أصحابي عن قراءة القرآن الكريم، وأن هناك بعض الكلمات تصعب قراءتها، فقال زميل لي: مثل كلمة كذا. والله ما سمعتها أصلًا. لكن أول ما قالها سخرت منه، صدرت مني تلك السخرية تلقائي لأني لم أسمع بها قبل.
لا أعلم الآن هل هذه سخرية فقط من زميلي أم شيء آخر يوجب الكفر أم علي استغفار فقط؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلعلها صدمةٌ تجعلك تفيق وتقلع عن السخرية بالبشر والاستهزاء بهم! وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: 11]. وهذا نهاية السخرية جعلتك تجترئ على كتابِ الله بقصد أو بغيرِ قصد!
فتُب إلى الله عز وجل، «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْـحَسَنَةَ تَمْحُهَا»(1)، واقطع موثقًا على نفسك أن لا ترجع إلى السخرية بأحدٍ.
واعلم أن هذا ليس من الظُّرف في شيء، بل هو السفه وسوءُ الخُلُق؛ فإن الحَسَن يا بني ما حسَّنه الشرعُ، والقبيحَ ما قبحه الشرع.
اللهم اهد قلبَه ورُدَّه إليك ردًّا جميلًا. اللهم آمين. والله تعالى أعلى وأعلم.
_______________
(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 153) حديث (21392)، والترمذي في كتاب «البر والصلة» باب «ما جاء في معاشرة الناس» حديث (1987) من حديث أبي ذر رضي الله عنه. وقال الترمذي: «حسن صحيح»، وذكره الألباني في «السلسلة الصحيحة» حديث (1373).