حج المعتدة من وفاة زوجها

عزمت امرأة على أداء فريضة الحج، وعندما استكملت الإجراءات توفى زوجها، فهل تؤدي الحج أم لا يجوز لها ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إذا توفى الرجل عن زوجته فإنَّها تبقى في العدة والحداد حتى تخرج من العدة، فإن كانت حاملًا فعدتها وضع حملها؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، ولما ثبت في السنة من حديث سبيعة الأسلمية: أنها توفى عنها زوجها وهي حامل فنفست بعده بليالٍ، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم  أن تتزوج(1).
وإن لم تكن حاملًا فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، كما قال الله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
وعلى هذا فلا يجوز لهذه المرأة أن تشرع في أعمال الحج حتى يبلغ الكتاب أجله، وتنقضي عدتها، ثم تستعد للحج من العام المقبل بإذن الله. ونسأل الله لنا ولها التوفيق والسداد. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) أخرجه البخاري في كتاب «الطلاق» باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] حديث (5320) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه .

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 المناسك, 10 العدد

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend