فوائد البنوك الربوية في الدول غير الإسلامية

ذهب البعض من الفقهاء إلى جواز أخذ الرِّبا أي الفائدة من بلاد غير إسلاميَّة، كما أجاز ذلك الإمام أبو حنيفة، وأنا موجود بكندا، فهل يحقُّ لي إيداع أموالي في بنك كنديٍّ لغرض الاستثمار بفائدة 2.25%؟ ولكم مني كل التَّقدير، وفَّقكم الله.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فما نُسب إلى الإمام أبي حنيفة في هذا الباب قولٌ غير متوجِّه، وجمهور أهل العِلْم على خلافه، والمُقدِّمات التي بُني عليها لا تكاد تنطبق على أحوال العالم في واقعنا المعاصر.
إن الـمُسلِم مُطالَبٌ بتقوى الله حيثما كان، فوق كلِّ أرض وتحت كلِّ سماء!
ولا نرى لك أن تضع أموالك في حسابات رِبويَّة لتتقصد أخذ الفائدة عنها، ولكن من تاب عن إيداعات رِبويَّة سابقة وقد ترتبت له في ذمة البنك فوائد عن هذه الإيداعات فهذا الذي يقال له خُذْ هذه الفوائد، ولا تتركها للبنك يتقوَّى بها على المزيد من العقود الفاسدة، أو يُوجِّهها إلى بعض المصارف التي تضرُّ بالأمة أو الملة، ولكن تخلَّص منها بتوجيهها إلى المصارف العامَّة، ولا تتموَّلها، ولا تطعم بها نفسك ولا أهلك، ونرجو أن تثاب على ذلك ثواب العِفَّة عن الحرام.
زادك اللهُ حرصًا وتوفيقًا، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend