العمل في القضاء وأجهزة المخابرات

سؤالي كالآتي:
1- هل يجوز العمل في أجهزة المخابرات في الدُّوَل العربيَّة؟ مع علم أنها تمنع إطلاق اللِّحية.
2- إذا كانت جرائم الحدود محددة والشُّروط لإثباتها صعب تحققها، خاصَّة الزِّنى، وخاصة أن معظم الجرائم التي تعرض على القضاء لا تتوفَّر فيها شروط جرائم الحدود، فهل يجوز تولي القضاء في هذه الحالة إذا اعتبرنا أن باقي الجرائم يدخل في التعزير.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فإن إعفاء اللِّحية من سنن الفِطْرة وشرائع الدِّين، ولا يجوز حلقها إلا لضرورة من الضَّرورات أو مصلحة راجحة ظاهرة ويقدرها لك أهل الفتوى، وعالَم المخابرات عالم تكثر فيه المظالم والأخذ بالمظنة، ولكن إذا كان وجود الصَّالحين فيه سيُعين على توسيع رقعة الخير أو تقليل رقعة الشَّر، وأمن الداخل فيه على نفسه ودينه- وتلك شروط يعسر تحقيقها غالبًا- فلا حرج في تولي هذه الوظيفة في ظل هذه النِّيَّة وفي إطار هذه الشُّروط.
أما تولي القضاء فالأصل هو حرمة تقلُّد القضاء في ظل ولاية لا تحكم بالشَّريعة ولا تلتزم بمرجعيتها، إلا إذا تعيَّن ذلك سبيلًا إلى تخفيف المظالم وتقليل المفاسد، وأمن من يتقلد هذه الولاية على دينه ونفسه، وغلب على ظنِّه قدرته على تحقيق هذه الغاية ابتداءً ودوامًا، فلا حرج في تقلدها في مثل هذه الحالة. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   09 نواقض الإيمان., 18 القضاء

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend