مباشرة الأجنبية بغير العضو

هل إدخال الرجل الإصبع في فرج المرأة المُحرَّمة زِنًى يستوجب الحدَّ لهما؟ وما هو الزنى الذي يُحرِّم الزَّواج ممن يتعاطاه؟ هل ينطبق الحكم أن: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: 3]على مَن لم يصل تجاوزُه إلى الزنى الذي يستوجب الحدَّ؟ هل تجب المصارحة في حال الزَّواج، أم لا؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فإن إدخالَ الرجل إصبعه في فرج امرأة أجنبيَّة كبيرة من الكبائر تستوجب السخطَ واللَّعنة، إلا أن يرجع ويتوب، ولكنها لا تبلغ مبلغ الزنى المُوجب للحدِّ؛ لأن الزنى المُوجِبَ للحدِّ هو إدخال الذَّكَر في الفرج وليس الإصبع.
والزَّانية إذا تابت بينها وبين الله عز و جل  فإنها تُزوَّج كما يزوج الحرائر، ولا ينبغي لها أن تكشف أمرًا ستره الله عليها، وقل مثل ذلك في الزَّاني، فـ«التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»(1). وفَّق اللهُ الجميعَ للتَّوبة، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

__________________

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب «الزهد» باب «ذكر التوبة» حديث (4250) من حديث عبد الله بن مسعود  رضي الله عنه ، وذكره الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» حديث (3145) وقال: «حسن لغيره».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   12 فتاوى المرأة المسلمة, 15 الحدود

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend