يريد أن يشتري شقة بصفته كموظف في شركة قطاع أعمال وبيعها لشخص آخر والربح منها

السؤال:
سيدي الفاضل، أعمل في إحدى الشركات الحكومية التابعة لقطاع الأعمال، وتم عمل جمعية تعاونية للإسكان للعاملين بالشركة، والجمعية مستقلَّة تمامًا عن الشركة؛ حيث لا تدعمها الشركة بأي دعم مادي أو معنوي، لكن التسجيل والاشتراك في الجمعية مقتصر على العاملين بالشركة.
والجمعية تقوم بعمل تنسيق بين المشتركين بها لعمل مشروعات إسكان، حيث يتم عمل استبيان ورغبات، وتقوم الجمعية بتجميع الراغبين وشراء قطعة أرض وبنائها لهم من أموالهم، حيث لا يتم دعمهم بأي أموال.
أو هكذا تتم الأمور حتى الآن، وقد يحدث في المستقبل أن تَستفيد الجمعيةُ من الدولة بأراضي أو تسهيلات (لكن هذا في علم الله) ولا نعلم عنه شيئًا حتى الآن.
السؤال: هل يجوز لي أن أشترك في الجمعية وأدفع ثمن الاشتراك وهو رمزي (300 جنيه) سنويٍّا، وأحصل على شقة لصالح الغير، بمعنى أن أقوم أنا بحجز الشقة باسمي (لأني موظف بالشركة) لكن يدفع ثمن الشقة شخصٌ آخر، ثم أقوم ببيعها له. وهل يجوز هذا بمقابل؟
مع العلم أنه في بعض الحالات تزيد عدد الوحدات المعروضة عن الطلبات المقدمة، وعندها قد يفتحون الحجز لأقارب الدرجة الأولى للمشتركين في الجمعية.
أفيدونا أفادكم الله.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الأصل هو حريةُ المالك في التصرُّف في ملكه كما يشاء على النحو المشروع، وأنه لا يجوز أن يتضمن عقدُ البيع شرطًا يُنافي مقتضى العقد، كالحجرِ على المالك في مباشرة حقوقه الملكية أو بعضها، اللهم إلا إذا كان هذا لمدة محدودة حتى يتمَّ استيفاءُ ثمن المبيع، وأحسب أن هذه الجمعيات تنصُّ على ذلك في عقودها، إذ لا يمكن أن تحجر على حق المالك في التصرف في ملكه إلى الأبد. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 31 يوليو, 2022
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 10 الوظائف والأعمال

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend