دفع رشوة طلبًا للإعفاء من الخدمة العسكرية في الجزائر

أريد أن أسألك عن حكم تأدية الخدمة العسكرية مع ما فيها من منكرات؛ كسَبِّ الله والدين ليل نهار, وحلق اللحية, وتعطيل صلاة الجماعة, وتعطيل صلاة الجمعة لمدة الثلاث أشهر الأولى بسبب التدريبات, جيش لا يعظم شعائر الله! فهل يجوز لي أن ألتحق به؟
مع العلم أني لا أستطيع أن أحصل على توظيف إلا من خلال تأدية الخدمة العسكرية.
وهل يجوز لي أن أدفع رشوةً مقابل إعفائي من هذه الخدمة؟
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله عنا كل خير.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الجيوش يا بني هي مَكْمَن القوة في واقعنا المعاصر، وغياب أهل الدين عنها وتركها لأهل الخنا والهوى جنايةٌ على الدين والدنيا معًا، وقد بلغ من كيد المستعمر في بلادنا أن قرر في بعض البلاد إعفاء حملة القرآن من الخدمة العسكرية، وظنُّوا ذلك تكريمًا لهم، وما هو إلا إبعاد لحملة القرآن من الدخول في هذا المجال.
فاصبر نفسك يا بني على ما تذكره، ولعل الله أن يُصلح بك فسادًا، أو أن يقوِّم بك اعوجاجًا، أو أن ينبه بك غافلًا، أو أن يهدي بك ضالًّا(1)، فيكون لك من الأجر مثل أجورهم إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________

(1) فقد أخرج البخاري في كتاب «الجهاد والسير» باب «دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس» حديث (2942) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «فَوَالله لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ».

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend