بيع العربون وشرعية البيع الابتدائي

السؤال:

شخص يريد شراء شقة الآن من صاحبها المقيم فيها، وسيغادرها بعد 3 أشهر إن شاء الله، بثمن إجمالي 620 ألف جنيه ومصاريف التسجيل مناصفة بينهما. ويريد المشتري أن يدفع الآن 5 آلاف جنيه فقط كمقدم، وباقي المبلغ (615 ألف) عندما يُسلم البائع الشقة بعد 3 أشهر، وحينها يكتبان الأوراق التي يسجل بها المشتري الشقة في الشهر العقاري. فما الحكم؟ وكيف تكون الأوراق المكتوبة الآن بينهما شرعية. هل هي عقد بيع ابتدائي؟ وهل في الشرع عقد بيع ابتدائي وعقد بيع نهائي؟ أم أن العقد قد أبرم أو لا وانتهى الأمر؟!

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن الظاهر أن العقد قد أُبرم، ولزمت الصفقة، لحديث: «البَيِّعَانِ بِالـخِيَارِ مَا لَـمْ يَتَفَرَّقَا»([1])؛ اللهم إلا إذا كان قد قصد بالمبلغ المقدم أن يكون عربونًا إذا لم يتمم المشتري الصفقة يصادره البائع لقاءَ ما فوَّت عليه من فُرص البيع.

وقضية عقد البيع الابتدائي قضيةٌ قانونية لتفادي مصرُوفات التسجيل في مرحلة من المراحل، ولا علاقة لها بلزوم العقد أو عدم لزومه من الناحية الشرعية. والله تعالى أعلى وأعلم.

__________________________

([1]) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «البيوع» باب «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» حديث (2110)، ومسلم في كتاب «البيوع» باب «الصدق في البيع والبيان» حديث (1532) من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 30 يناير, 2022
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend