بيع الحلال الذي يُعين على معصية

عندي محلات سوبر ماركت تبيع منتجات متنوعة، منها الثلج المكعَّبات الذي يستعمل لتبريد المشروبات، وفي أحد الفروع في منطقة العجمي تم إخباري أن الثلج يباع والذين يقومون بشرائه يستعملونه في الخمور، فوقفت بيعه لأني لا أحب أن أكون معاونًا على إثم، فاتصل بي صاحب مصنع الثلج، وقال لي: أنا أيضا مسلم، وأنت ليس عليك إثم؛ لأن أصل السلعة حلال، والإثم يقع على المستخدم. فهل كلامه يصح أم فِعلي هو الصواب؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فقد تمهد في الشريعة النهي عن كل عقد أعان على معصية، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2]، فيمنع بيع السلاح لمن يقتل به معصومًا، وبيع العنب لمن يعصره خمرًا، وبيع الخشب لمن يصنعه صليبًا، وبيع النحاس لمن يصنعه ناقوسًا، وهكذا، ولكن هذا لمن تيقَّن من ذلك أو غلب على ظنه، أما مجرد الشك في هذا فلا يمنع البيع، ويبقى الحل هو الأصل.
فإن كان هذا الذي تذكره مجرد احتمال فإنه لا يمنع البيع، أما إذا تيقنت في معاملة بعينها أنها ستتجه للإعانة على منكر أو غلب على ظنك ذلك فلا تدخل فيها. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend