المشروع العلاجي لنقابة المهندسين المشتبه في ربوية أمواله

ابتدأ التيارُ الدينيُّ منذ سنواتٍ طويلة في نقابة المهندسين المصرية مشروعَ العلاج التعاونيِّ، واستمرَّ والحمد لله في ظلِّ قيادة الحارس القضائيِّ للنقابة، ولكن بدأنا نسمع من بعض الإخوة أنه لا يجوز الاشتراك بالمشروع لأنهم يضعون النقود في بنوك رِبَويَّةٍ.
وسؤالي ينقسم إلى شِقَّين:
1- ما هي الضوابطُ الشَّرعية للاشتراك في مثل هذه المشاريع العلاجية في النقابات عمومًا؟
2- هل ينبغي أن ننشغلَ بالسُّؤال عن كيفية إدارة المشروع من النَّاحية المالية أم يكفي أن تكون معاملتُنا معهم صحيحةً؟
نرجو الرَّدَّ يا شيخنا سريعًا؛ لأن بابَ تجديدِ الاشتراك مفتوحٌ الآن لمدة محدودة، وإن كان في الأمر حرمةٌ سأضطر إلى الدخول في مناقشاتٍ كثيرة مع والدَيَّ لأنهما يستفيدان من المشروع بشدة لتخفيض أسعار العلاج.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الأصلَ في الاشتراك في مثل هذا المشروع التعاونيِّ هو الحِلُّ، وهو من الخِدْمات الجليلة التي تُقدِّمها النقابات، ولا يزول مثلُ هذا الأصل بمجرد الشائعات، ومَن اقترفَ شيئًا من ذلك من القائمين على إدارة هذا المشروع بعيدًا عن أعين المشاركين ولم يكن له في ذلك مُسوِّغٌ شرعيٌّ فإنه يبوء وحدَه بإثمه واللهُ حسيبُه؛ فلا حرج عليك من المشاركة فيه والانتفاع به إلى أن يثبت لك زوالُ أسباب الحِلِّ بيقينٍ. وإذا ثبت ما تقول فإنه ينصح لهذه النقابات بقوة أن تنقل أموالها إلى البنوك الإسلامية، وهي متوافرة والحمد لله، ولا تقلُّ أرباحها المشروعة عن الفوائد الربوية المحرمة، فلم نستبدل الذي هو أدنى بالذي هوخير!
أسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعًا أفرادًا ومؤسسات إلى ما يحبه ويرضاه. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend