استبدال أدوية التأمين الصحي غير المستخدمة بأدوية أخرى يمكن استخدامها

أعمل في شركةٍ ولدي تأمينٌ صحيٌّ، وحينما أذهب للطبيب المسئول بالشَّركة للكشف وإعطائي علاجًا لحالتي، وبعد أَخْذ العلاج وذهابي لمنزلي أتكاسل عن أخذ أنواع العلاج الكثيرة التي يكتبها لي الطبيب بناءً على تشخيصه فآخذ مثلًا نوعين فقط ويتبقى أنواع أخرى فأشفى بإذن الله، ولكنني لاحظتُ في النِّهاية أنه في كلِّ مَرَّة يتوافر لدي عددٌ من الأدوية التي لا أستخدمها على الإطلاق فأذهب إلى صيدليةٍ بجوار منزلي وأستبدل هذه الأدوية التي لا استخدام لها بالنِّسْبة لي بأدوية أخرى مشاعة الاستخدام في كلِّ بيتٍ ولا يُمكن الاستغناء عنها مثل المسكنات والمضادات الحيوية، حتى إذا احتجت لها في أيِّ لحظةٍ آخذ تلك الأدوية التي استبدلتها بدلًا من الذَّهاب لطبيب الشَّركة في كلِّ مَرَّة أشعر فيها بنزلة بردٍ أو شعور بألم أو سخونة.
وفي هذه الحالة فقد حوَّلت الأدوية التي يكتبها لي الطبيب في حالات الكشف بناءً على تشخيصه ولا أستخدمها- إلى أدوية أحتاجها بصورة مستمرة، وحتى لا تمكث عندي وتفقد فترة صلاحيتها وألقيها في سلة المهملات.
آسف على الإطالة ولكن لتوضيح الأمر، برجاء الإفادة: هل هذا صحيح، أم أنا مخطئ وأحتاج إلى تصحيح الأمر؟ وما السَّبيل في حالة إن كنت مخطئًا مع الأدوية التي أتكاسل عن أخذها ولم يكن لدي نِيَّة عدم تعاطيها عندما يكتبها لي الطبيب؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن ما يكتبه لك الطبيب من أدويةٍ يُصبح ملكًا لك، وينبغي لك أن تتناوله نزولًا على نصيحته، واستبدالُه بأدوية أخرى للمصلحة- وإن كان خلاف الأولى- لا يظهر لي فيه حرج، ما دام التَّأمين الصحيُّ مسئولًا عن توفير الأدوية اللازمة لك في كلِّ ما يعرض لك من عوارض صحيَّة، فأنت بهذا تكون قد وفَّرت على نفسك مشقَّة الذَّهاب إلى الطبيب، ووفَّرت على الطبيب مشقَّة فَحْصك وكتابة الأدوية النمطية لك في العوارض الطِّبِّيَّة اليسيرة.
ولكننا نُؤكِّد على ضرورة الالتزام بنصيحة الطبيب وأخذ ما يصفه لك من علاج، ونسأل اللهَ أن يمسح عليك بيمينه الشَّافية، وأن يجمع لك بين الأجر والعافية. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 البيع, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend