زكاة شهادات الاستثمار البنكية

قام والد زوجتي بشراء شهادةِ استثمار ذاتِ فائدة متراكبة لزوجتي بقيمة ١٠٠٠٠ جنيه وأخرى لأخيها. تم استرداد هاتين الشهادتين بمبلغ ٣٠٠٠٠ جنيه، وقام بشراء ثلاث شهادات أخرى كل منها بمبلغ ١٠٠٠٠ بموجب شهادة لزوجتي وأخوها وأخرى لأختهما الصغرى، تستحق هذه الشهادات الاستردادَ هذا العام بمبلغ ٦٠٠٠٠ لكلٍّ منها. ما الحكم الشرعي في هذا المال وكيف التعامل معه؟ هل تجب الزكاة في هذا المال وكيف حسابها؟ جزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن كان إيداع هذه الأموال في المصارف الربوية كما هو ظاهر فلا يستحقُّ المودع إلا رأسَ ماله فقط، والفوائدُ البنكية كلُّها من الربا المحرم، ولا يعني هذا أن تُترك للبنك، بل تؤخذ منه حتى لا يستعين بها على محرَّمٍ، وتُوجَّه إلى المصارف العامة بنيَّة التخلص من هذا المال، وليس بنية التصدُّق، فإن الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا(1). ونرجو أن يثاب على ذلك ثوابَ العفَّة عن الحرام.
وينبغي نقلُ هذه الأموال على الفور إلى المصارف الإسلامية، وهي كثيرة والحمد لله، وبها برامجُ ادخاريَّةٌ تُنافس هذه الشهادات من حيث الجدوى الاقتصادية والحمد لله.
والزكاة تلزم على رأس المال الأصلي فقط؛ لأنه هو الذي يستحقُّه المودِعُ في هذه الصفقة الخاسرة. وأما الفوائد فيلزمه التخلُّص منها جميعًا فلا تلزمه زكاُتها بطبيعة الحال؛ لأنها ليست ملكًا له. والله تعالى أعلى وأعلم.

___________________

(1) أخرجه مسلم في كتاب «الزكاة» باب «قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها» حديث (1015)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend