حول إشهار الإفلاس للتخلص من ديون الفيزا كارد في أمريكا

السؤال:

شيخنا العزيز، أنا يمنيٌّ مقيم في أميركا مع أسرتي، وقبل أن تأتي زوجتي إلى هنا أُصيبت بجلطةٍ بالدماغ وهي لا زالت في اليمن، فاضطررت أن أسحب من الفيزا كارد مبلغ 14 ألف دولار وأرسلها إلى اليمن كمصاريف علاج، وبعد الوصول إلى هنا كنت أحاول سدادَ المبلغ والفوائد تزيد بسرعة حتى وصل المبلغ إلى عشرين ألف دولار، وبعد هذا خسرت عملي ولم يعد عندي المقدرة على الدفع، ومرَّ علي ثماني أشهر من غير عمل لأن عندي آلامًا في ظهري، فأصبحت مضطرًّا إلى إعلان إفلاسي، ولا أدري ما حكم الشرع في هذا؟ وهل تَبرأ ذمتي؟

مع العلم أنه إذا تحسنت أموري المادية بعد فترة فلن أقدر على سداد شركات الكريدت كارد بعد إعلان الإفلاس.

وهل يمكن أن أحج رغم هذا الدين؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

إن السحب من الفيزا اقتراضٌ ربوي، لا يترخص فيه إلا تحت وطأة الضرورات الملجِئة، فإن كنت عند سحبك في حالة ضرورة لمسيس الحاجة إلى لمال، وانعدام الوسائل الأخرى لتوفيره، فأرجو أن تسعك الرخصة.

ويلزمك السعيُ للوفاء بهذا القرض فورًا حتى تتخلَّص من تبعة الفوائد الربوية، وحتى تردَّ الحق إلى أصحابه، فإن عجزت عن الوفاء وكان نظام الفيزا يُسقط الديون عند العجز عن السداد وإشهار الإفلاس ولا يلاحق أصحابها بها، وتحققت فيك الشروط القانونية التي تمَكِّنُك من إشهار الإفلاس- فلا حرج في إشهاره في هذه الحالة، وتسقط عنك هذه الديون.

أما إن كان لا يُسقطها إلى الأبد فتبقى مطالَبًا بها، فإن توفر لك مالٌ في المستقبل فإن الوفاء بالدين مقدَّم على الحج. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 18 مارس, 2022
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend