بين شراء سيارة بالتمويل الربوي والمرابحة الإسلامية(2)

جزاكم الله خيرًا شيخنا الفاضل؛ وللتوضيح فقط:
فهمت من كلامكم أنه يجوز للواحد منا التعاملُ مع البنوك الربوية إذا كانت المعاملةُ إسلاميةً كالمرابحة مثلًا.
أي أنه إذا اشترى البنك الربوي السيارةَ من صاحبها ودفع له المبلغ كاملًا وامتلك السيارة، ثم جاء المسلمُ واشترى السيارة من البنك مباشرةً وبنسبة ربح معينة يتفق عليها الطرفان، بحيث يقوم المشتري بالدفع للبنك الربوي قسطًا شهريًّا معينًا، فهل هذا جائز؟ وإذا كان لديكم دليلٌ أو قرار مجمع فقهي فليتكم تزودوني به، ليس لشيء، بل من باب التزود بالعلم. وبارك الله فيكم.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإنَّ البنك التقليدي إذا أنشأ فرعًا للمعاملات الإسلامية، والتزم في معاملاته بأحكام الشريعة، واتخذ له هيئةَ رقابة شرعية تُعينه على ذلك، وكانت حساباته منفصلة عن البنك الأمِّ، فلا يوجد ما يمنع القولَ بالحلِّ، لاسيما وأن الأصلَ في المعاملات الحلُّ، حتى يأتي ما يدلُّ على التحريم، فالدليل يطالب به مدعي الحُرمة، وليس مدعي الحل، لأنه يتمسَّك بالأصل، بارك الله فيك.
وقد صدرت فتاوى عديدة من مرجعيات مُعتبرة تحمل هذا المعنى.
ولا يخفى أنه إذا وجد مصرفٌ إسلامي خالصٌ كان أولى بالتقديم من غيره. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   02 الربا والصرف, 06 قضايا فقهية معاصرة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend