تكرار الكفارة في يمين الطلاق بتكرار الحنث

حلفت وقلت عليَّ الطلاق ما أنا سامع الأغاني تاني ولا أي مرة. وحنثت عدة مرات.
السؤال الأول: هل صيغة الحلف السابقة تدلُّ على التكرار.
السؤال الثاني: هل لابد أن تكون النيَّة بالقول التالي: كل مرة أسمع أغاني يلحقني الجزاء، أو كلما سمعت الأغاني يلحقني الجزاء- كي يحدث التكرار.
السؤال الثالث: ما حكم إذا كان هناك شكٌّ في نيتي بين التكرار وعدم التكرار فبماذا آخذ؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فأراك تُضيِّق على نفسك بهذه التساؤلات، والصيغة التي ذكرتها لا تدلُّ على التَّكرار، فلا يتكرر الطلاق فيها بتكرر الحنث، وليس معنى هذا أن تطلق لنفسك العنان في الاستماع إلى الأغاني. بل نوصيك بقوة بترك الأغاني، والاستعاضة عنها بسماع القرآن الكريم والأناشيد الدينية أو الوطنية، ونذكرك بأن «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ»(1).
وإذا حدث شكٌّ في نيتك فإن الأصل عدمُ التكرار؛ لأن الأصل وجود العصمة وبقاؤها بيقين، واليقين لا يزول بالشك. ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد. والله تعالى أعلى وأعلم.

________________

(1) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الشهادات» باب «كيف يستحلف» حديث (2679) ، ومسلم في كتاب «الأيمان» باب «النهي عن الحلف بغير الله» حديث (1646) ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   17 الأيمان

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend