يمتنع عن الذهاب مع أخيه لخطبة فتاة لأنه لا يصلي

السؤال:
أخي الصغير مع الأسف لا يصلي على الإطلاق، حتى الجمعة، وقد نصحناه كثيرًا، ومنذ أيام قرر الخِطبة، فطلب مني أبي وأمي الذهاب معه إلى بيت الفتاة لإتمام هذا الأمر، وأنا أخشى أن يكون هذا الأمر مجرَّد نزوة من أخي، ولا أتوقع أن تستمر هذه الخطبة أكثر من أسابيع، ومن ناحية أخرى فإني- بهيئتي وحسن معاملتي للناس- أخشى أن يكون ذهابي معه فيه نوع من الشفاعة لدى أسرة الفتاة بأن يقبلوا الأمر، وأنا في الحقيقة لا أضمنه مثقالَ ذرة، ولهذا أتردَّد كثيرًا في الذهاب.
ولكن من ناحية ثالثة، أخشى أن يغضب والداي اللذان يريدان أن أكون معه، فماذا أفعل بالله عليكم؟
هل أذهب، ومن ثم يُفهم أني أؤيد أخي في مسعاه هذا؟ أم لا أذهب، ومن ثمَّ ربما يغضب الوالدان؟ أرجو سرعة الرد لأن الموضوع عاجل. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالذي يظهر أنه يُمكنك الذهاب، على أن تُبيِّن لهم حقيقةَ الحال بطريقٍ ذكي، لا يُغَشُّ فيه أولياء الفتاة، ولا يغضب أباك أو أخاك، كأن تقول لهم: إنك ترجو أن يكون هذا الزواج فاتحةَ خيرٍ وبركة على أخيك، وأن يكون بدايةً لاستقامة أخي وتعرفه على المسجد لارتباطه بصالحين أمثالكم؛ لأنه للأسف مقصر في باب الصلاة، ولكن لعل الله قد أراد به خيرًا بالتعرُّف على أمثالكم.
فإن سألوك عن مزيد من التفاصيل فاصدُقهم القولَ بعيدًا عن أبيك وأخيك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 10 يناير, 2023
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 09 نواقض الإيمان.

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend