ولاية العلماني «الفاسق» في عقد زواج ابنته

إذا كان ولي البنت الذي عَقَدَ لها عَقْدَ الزواج غيرَ شرعي؛ لكونه يحمل فكرًا علمانيًّا معاديًا للشرع الإسلامي أو أنه من استخبارات النظام الطاغوتي وجواسيسه الذين ساموا المؤمنين سوءَ العذاب، فهل يصح هذا الزواج إذا كان بعض أبنائه حضر هذا العقد فهل تنتقل الولاية إليهم بمجرد شهودهم للعقد مع العلم أنه هو الذي أنجز صيغة الإيجاب والقبول؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن أغلب الظن فيمن ذكرت أنهم لا ينطبق عليهم وصف الكفر الذي تنعدم معه الولاية، لعدم تميز الرايات وشيوع الجهالة والتأويلات الفاسدة، الأمر الذي يُبقي هؤلاء وأمثالهم في دائرة الفسق، وفي ولاية الفاسق خلاف بين أهل العِلم، والذي يترجَّح أن ولايتَه قائمة ما دام لم يسئ استخدامها فإن أساء استخدامها فعضل موليته وحال بينها وبين الزواج بالكفء أو أراد أن يحملها على الزواج بفاسق مثله أو بمَن لا تحب ونحوه فهنا يسقط حقه في الولاية وتنقل إلى مَن بعده في ترتيب الأولياء، ولكن لا يتصور أنه ولي عاضل، لابد من عرض الأمر على السلطان أو على من يقوم مقامه خارج ديار الإسلام، ولا ينبغي التعجُّل في مثل ذلك لما تفضي إليه العجلة من فساد عريض: «فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ». والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend