قيام الأطباء بفحص النساء

أنا طبيب بشري قد افتتحت مستوصفًا وقد جعلنا فيه أوقات خاصة للكشف على الرجال وأخرى للنساء، ولكن بعض التخصصات الجراحية يصعب فيها العثور على طبيبات نساء يعملن في المستوصف! وذلك كالتخصصات الجراحية وذلك لندرتهن وعلوِّ أجرهن مما لا يتناسب مع إمكانيات المكان ولا المرضى.
وسؤالي هو:
1- هل يجوز إذا جاء مريض في وقت النساء أو العكس أن يدخل على الطبيبة أو تدخل المريضة على الطبيب، وذلك في التخصصات المتوفر فيها طبيب وطبيبة؟ وذلك بعد أن نبيِّن أنه يُوجد فترة أخرى يأتي فيها.
2- هل يجوز دخول مريضة على طبيب في التخصصات المتوفر فيها طبيب فقط، وذلك في وجود مَحْرَم أو مُرافِقة معها أو الممرضة؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
لمجمع الفقه الإسلامي قرار في هذه المسألة نسوقه لك بنصه لعلَّ اللهَ أن ينفعك به؛ اللهم آمين:
الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقومَ بالكشف على المريضة، وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة ثقة، فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقومَ مقامه طبيب غير مسلم. على أن يطَّلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته، وألا يزيد عن ذلك، وأن يغضَّ الطرْفَ قدرَ استطاعته، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة.
وعلى هذا فإذا جاء مريض في وقت النساء أو العكس فيبين له وجود فترة أخرى يتوفر فيها طبيب، فإن هو أصر وكانت حالته لا تحتمل التأخير فلا حرج لا عليه ولا على المستشفى بإذن الله. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend