قبول الزوجة هدية من يُحفظها القرآن

أنا شاب عاقد على فتاة وأعمل بالخارج، وهي عند أهلها هم يقومون بتحفيظها القرآن عن طريق أحد الشيوخ، وهو يـأتي إليها في بيت أبيها، ويقوم بتحفيظها بوجود محـرَم سـواء أبيها أو أخيها، وفي إحدى المرات أعجب بمستواها في الحفظ والمراجعة، فقرر أن يعطيها شيئًا على سبيل المكافـأة، وأنا رفضت ذلك لأني أغار عليها غيرة شديدة، فهل يحق لي أن أمنعها من ذلك الأمر؟ إذا رأى أبوها أنه لا شيء في ذلك فمن تطيع؟ مع العلم أني عاقد عليها ولا زالت عند أبيها.
السؤال مرة أخرى: هل يحق لي أنا أمنعها من أخذ الهدية أو المكافأة من الأجنبي، أم لا يحق لي ذلك لأنها لا زالت في بيت أبيها؟ مع العلم أني أمرتها بذلك، ولما قدم لها هذه المكافأة تركتها على المنضدة ولم تأخذها ولم تأكلها، فماذا أفعل؟ أنا أخشى ألا تطيعني في المستقبل، خاصة أن الزواج مفترض بعد 3 شهور سوف نعيش بعيدًا عن أرض الوطن وفي بلد آخر، أنا جدًّا في حيرة من أمري، أرجو النصيحة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن الغيرة محمودة، ولكن الله يكره الغيرة في غير ريبة، إذا كان هذا الشيخ يدرِّسها على مرأى ومسمع من محارمها ويعطي لها هذه الهدية على مرأى ومسمع منهم كذلك فلا حرج في قبولها، إن الحرج يكون حيث تكون الريبة، وحيثما انتفت الريبة فلا حرج، وأحسب أن الأمر أهون مما ذكرت، ولكنني أحب أن تبحث لها عمن تُقرئها القرآن من النساء، ويوجد نساء فضليات يحملن إجازات بأسانيد عالية، فإن هذا أجمع لقلبك وأسكن لنفسك، وأذهب لغيرتك، وأنفى لريبتك، وأرضى لربك.
والفتاة التي لا تزال في بيت أبويها لـمَّا تنتقل إلى بيت الزوجية ولـمَّا تصبح في نفقة زوجها؛ تكون الولاية عليها لأبيها؛ لأنه القائم بالنفقة وهي مقيمة في بيته، وقد قال صلى الله عليه وسلم : والرجل في بيته راعٍ وهو مسئول عن رعيته. فحقه مقدَّم في هذه المرحلة، فإذا انتقلت إلى بيتك وصارت في نفقتك انتقلت إليك الولاية بالكلية، فلا تحرج زوجتك ولا تجعلها تتمزق بين أبيها وزوجها، بارك الله فيك وزادك حرصًا وتوفيقًا. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend