ظلم الزوجة والأولاد بالمبيت عند الأم وإرضائها

أنا مُتزوِّج، وعندي أولاد، وأسكن وحدي، طلَّق والدي والدتي فعاشت معي في البيت؛ لأنني وحيدٌ ولي أختان مُتزوِّجتان، وقد تبيَّن لي بعد أكثر من سنة أنه لا يُمكن اتِّفاق أمي مع زوجتي في البيت نفسه، فاستأجرتُ بيتًا قريبًا وتركتُ بيتي لوالدتي برضاها حلًّا للخلاف، وقد طلبت مني والدتي أن أتناول معها الغداء يومًا بيومٍ وأنام معها في البيت يومًا بيومٍ.
السُّؤال: هل هناك ظلمٌ لزوجتي وأولادي في حال نفذت ما طلبته أمِّي مني؟ جزاكم اللهُ خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فليس فيما ذكرتَ ظلمٌ لزوجتك ولا لأولادك إذا أحسنتَ إدارةَ وقتك وأحسنت القيام على شئون أهلك؛ فإن للرجل الحقَّ في أن يتزوَّج بأكثر من واحدةٍ ومع التعدُّد يكون القسم في البيت والنَّفَقة، والرَّجُل يجوز له السَّفَر للتِّجارة أو لغيرها من الأغراض المشروعة ومع السَّفَر لا تكون الإقامة الدَّائمة في المنزل، فالمرء ليس مُطالبًا بأن يُقيم كلَّ ليلةٍ في بيته، ولكنه مطالب بأن يُحسن القيام على بيته وتعهد شئونه، سواءٌ أكان حاضرًا أم كان غائبًا، فبرَّ أمَّك وعاشر زوجتك بالمعروف واجتهد. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend