زنت معه وستتزوجه وتخشى أن يعيرها

السؤال:
زفافي قريب وتراودني وساوس كثيرة بأن يعايرني زوجِي بعد زواجي به، وهو يعلم أن أسرتي محترمة ومحافظة، صحيح مارست معه الزنى قبل الخطوبة ولكني تبت، وذهبت إلى الطبيب وقال بأنني بكرٌ لم أفقد بكارتي، أنا أموت من الوسواس أرجوكم ساعدوني بفتوى منكم.
أنا أصلي وأدعو الله أن يُسامحني على أفعالي، مرت أربعة أشهر لم أزنِ معه، وهو تاب أيضًا وقال بأنه يُحبني وأني امرأة صالحة، لكني خفت من المستقبل أرجو الردَّ في أقرب وقت. هل سأفضح؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فأخلصي التوبةَ، وأحسني الظنَّ بربك، وأكثري الاستكانة له، والتضرُّع إليه، وتزوَّدي ما استطعت من الطاعات، ومن فعل الخيرات، وهو جل وعلا أهلُ التقوى وأهل المغفرة(1)، لا يقنط أحدًا من رحمته(2)، ولا يغلق باب توبته في وجه أحد، من تقرب إليه شِبرًا تقرب إليه ذراعًا ومن تقرب إليه ذراعًا تقرب إليه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة(3).
والتوبةُ تجبُّ ما قبلها، و«التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»(4). والله تعالى أعلى وأعلم.

_______________________
(1) قال تعالى: {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)} [المدثر: 56].
(2) قال تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56)} [الحجر: 56].
(3) ففي الحديث المتفق عليه؛ الذي أخرجه البخاري في كتاب «التوحيد» باب «قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ } [آل عمران: 28]» حديث (7405)، ومسلم في كتاب «التوبة» باب «في الحض على التوبة والفرح بها» حديث (2675)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قَالَ الله عز وجل: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، وَاللَّـهِ لَلَّـهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاةِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ».
(4) أخرجه ابن ماجه في كتاب «الزهد» باب «ذكر التوبة» حديث (4250) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وذكره الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» حديث (3145) وقال: «حسن لغيره».

تاريخ النشر : 11 يناير, 2023

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend