خيانة زوجية

قضيتي هي عن خيانة زوجتي لي. أنا مصري مهاجر إلى فرنسا منذ سبع سنوات، وتزوجت من فرنسية أسلمت قبل زواجنا، كنت قد تعرفت عليها في مسجد باريس. وتحصُّنًا لنفسي من الشهوات وحبًّا في رجوعي إلى أهلي تزوجت منها لأني رأيت أنها مسلمة. ولكن بعد زواجي بها بشهر رأيت منها أن إسلامها كان غير كامل، أي أنها كانت تمارس الرذيلة مع الرجال بعد إسلامها.
وقبل زواجنا ذهلت لذلك وتوقفت فترة مع نفسي وإذا بي أراها تمرض نفسيًّا لمدة طويلة. وفي خلال عامي الأول طلبَتْ مني الانفصال أكثر من مرة وتراجعت عن رأيها في كل مرة، وبعد عام أنجبت منها يوسف وكانت سعيدة بذلك. وبعد ذلك رأيت تغيُّرًا منها معي وعدم طاعة لي. وبعد عامين أنجبت منها إسماعيل. وبعد إسماعيل انقطعت علاقتنا الزوجية، وكانت دائمة في عدم رضا عني لأنني أهتم بشغلي قليلًا، مع العلم أنها لم تكن تعمل، ولذلك أنا اهتممت بالعمل لأوفر لها وللأولاد المصاريف اللازمة.
كانت زوجة غير صالحة لسانها سليط ومسرفة في كل شيء. عندما رأيت أن طريقي مسدود معها وأنها تريد الطلاق قلت لها أن نذهب إلى مصر، بما أنها تريد الراحة وتريد معرفة الإسلام أكثر. وفعلًا ذهبت بها والأولاد إلى مصر لمدة شهر ولكن ظهر لي منها أشياء غريبة كعدم الرضا دائمًا علي. وتركتها ورجعت إلى فرنسا للعمل، تركتها لفترة شهرين فقط ورجعت لها، وكانت دائمًا على حالها من الضجر وعدم الرضا، وجلست معها شهرًا وذهبت إلى عملي مرة أخرى في فرنسا، فإذا بي أعرف عن طريق الصدفة أنها تبحث عن زوج ويتصل بها وأنها رجعت إلى فرنسا للطلاق مني.
وبعد بحثي وراءها- وهذه أول مرة أبحث وراءها- عرفت أنها أقامت علاقة مع رجل مصري في بلدي وكانت تمارس معه الجنس، وكانت تحبه كما قالت لي.
ما حكم الشرع في زوجة تخون زوجها؟ وهل أطلقها وأترك أولادي معها أم ماذا أفعل؟ وهل علي ذنب في صبري عليها خوفًا على أولادي؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إن صحت هذه المقدمات فإن هذه المرأة بهذه المواصفات لا تصلح فراشًا شرعيًّا لك، فالرأي أن تطلقها وتتركها لحالها وسيمضي الله فيها عدله، ولكن قبل الطلاق احتط لأولادك واستشر في هذا أحد فقهاء الشريعة وأحد خبراء القانون حتى يدبر لك أمرك بهدوء على وفاق الشريعة وبما لا يصطدم مع القوانين السارية، ونسأل الله أن يغنيك من فضله وأن يجبر كسرك وأن يتوب عليك، فنحن لا نبرئك من شيء من التفريط، فقد كان عليك أن تقف وقفة حازمة عندما اكتشفت الخيانة أول مرة. والله من وراء القصد. وهو تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend