جماع الزوجة من الدبر

السؤال:
شيخي العزيز الذي أعرفه أن في الجماع بين الزوج والزوجة أن الإتيان من الخلف حرامٌ طبعًا ولكن السؤال الأول هنا: هل إذا تحسَّس القضيبُ جسمَ الزوجة من الخلف أو اصطدم في نفس المكان من الخلف يكون حرامًا؟
أعني أنه إن فعل كل شيء من الخلف إلا أنه لم يدخل القضيب هل يكون حرامًا؟
ثانيًا: حدث لي موقف ليلة أمس كنت أجامع زوجتي وكانت تنام على بطنها فذهبت إليها ونمت عليها وكان كل هدفي أن يتحسس قضيبي مؤخرتها، ولكن نزل إلى الأسفل في مؤخرتها بدون قصد، ولا أعلم إذا دخل أم لا، ولكن تقريبًا لا لأنه لو كان قد دخل كان سيصبح هناك صريخ أو شيءٌ من هذا القبيل. ولأنه ليس الدخول بهذه السهولة لأني الحمد لله لا أعمل ذلك مع زوجتي.
المهم نهضت سريعًا خوفًا من أي شيء وسألت زوجتي مرة واثنان وثلاثة: هل دخل شيء من الخلف؟ فأكدت لي أني لم أقترب من الثقب تمامًا.
والسؤال هنا: هل إذا حدث ذلك بدون قصد هل يتجاوز عنه الله عز وجل؟
وشكرًا شيخي العزيز، وآسف على الرسالة، أنا محرج جدًّا، لكني فكرت كثيرًا ووصلت في النهاية أنه لا حياء في الدين، وأنتظر ردَّك.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالأصل أن الزوجة حلٌّ لزوجها، يستمتع بها كيف يشاءُ، مستقبِلًا ومستدبرًا ما دام يتقي الدُّبُرَ والحيضة، وما دام الإيلاجُ في صمام واحد، وهو القُبُل(1).
فلا حرج أن يتحسس قضيبُك أردافَ الزوجة، ومنطقة الدبر من الخارج، ما دمت تتقي الإيلاجَ في الدبر، وإذا كان هذا الموضوع سيفتح عليك أبوابًا من الوساوس فتجنَّبْه من هذا الباب، لا لحرمته في ذاته. والله تعالى أعلى وأعلم.

_________________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (2/ 404 – 405) حديث (2133) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ائْتِهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ»، وذكره الألباني في «إرواء الغليل» حديث (2001) وقال: «إسناده صحيح على شرط الشيخين».

تاريخ النشر : 11 يناير, 2023
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend