ترقيع غشاء البكارة

هل يجوز أن أقوم بعمليَّة جراحيَّة للبكارة، علمًا بأنني فقدتُها من غير قصدٍ وأنا تائبةٌ إلى الله وأخاف أن أُخبر الرَّجُل الذي سيتزوَّجني، فإخباره يعني تركَه لي وعدم زواجي بالذي أحبُّ فهل يجوز ألا أخبره وأن أسوي العمليَّة؟ أرجو الإجابة لأن ضميري يعذبني.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فإن الأصلَ هو تحريم الغشِّ، والبُعْد عن كلِّ ما يوجب الرِّيبة في العلاقة بين النَّاس، ومن ذلك أن البكارةَ علامةٌ على العِفَّة وآيةٌ عليها، وهي مُعتبَرة عند مُريد الزَّواج، فلا يَنْبَغي أن يُدلَّس على الخُطَّاب في أمرها، لاسيَّما وإن فتح هذا الباب على مصراعيه قد يؤدِّي إلى شيوع الرِّيبة، وتسهيل أمر الخطيئة، وتخفيف وطأتها على من اعتادها وتورَّط في مستنقعها، وتستطيع من تعرَّضت لشيءٍ من ذلك عرضًا في حادث من الحوادث أن تُثبت ذلك وتحمل معها وثيقةَ براءتها من الفاحشة.
وللناس في إثبات ذلك مسالك معروفة، إلا أنه إذا غلب على الظَّنِّ في بيئة من البيئات أن مثل هذا الموقف لا يُغتفر ولو كان عَرَض نتيجةً لحادث، ويقف عقبةً كأداء في سبيل استئناف حياتها الزَّوجيَّة، فقد يمتهد سبيل للتَّرخُّص في إجراء هذه العمليَّة تمكينًا لمن تعرَّضت لهذا الحادث من ممارسة حياتها بعيدًا عن تَبِعات هذا الموقف القدريِّ الذي لا يد لها فيه، ولا دخل لها في حدوثه، ونرجو أن يسعها في هذا عفو الله عز و جل . واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend