بين زواج الزاني بمن زنى بها عند الإباضية وأهل السنة

السؤال:
أنا إباضي المذهب هل يجوز لي أن آخذ من فتوى أهل السنة فيما يخص زواج الزانية بمن زنى بها، فالإباضية يُجمعون على تحريم ذلك، وأهل السنة يجوز لديهم بعد التوبة، وأريد أن آخذ بفتوى أهل السنة، هل هذا جائز لي أم بذلك أكون آثمًا؟
علمًا بأن التوبة النصوح تمَّت مباشرة ولله الحمد والشكر، وعلمًا أن ما حدث دخول بسيط في الدبر كان في الخارج ودخل قليل للحظة وتوقفنا فورًا، وأقسمنا يومها على عدم رُؤية بعضنا الآخر، وفعلًا تبنا وبكينا وندمنا ندمًا عظيمًا ولله الحمد. وكنا نظن أن الإتيان من الدبر ليس زنى وإلا ما كنا سنقدم عليه، ولكننا لم نصر عليه، فقط دخل لحظة وتوقفنا فورًا.
هل ما حصل معنا يعتبر زنا حتى لو توقفنا بسرعة؟ وهل يجوز لنا الأخذ بفتوى أهل السنة والزواج؟ وفقكم ربي عز وجل.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد تعبَّد الله المسلم إذا نزلت به نازلة أن يرفعها إلى من يثق في دينه وعلمه من أهل الفتوى، ولم يُلزمه باتباع مذهبٍ بعينه ولا إمام بعينه، وإنما تعبَّده باتباع الوحيين قرآنًا وسنةً صحيحة، فمن أفتاه بهما كان الحقُّ معه، وكان الأولى بالاتباع.
وزواج الزاني بمن زنا بها بعد التوبة صحيحٌ بإجماع أهل الفتوى، وتشهد له جميع مصادر الشريعة ومواردها، فلا عبرة بقولِ المخالف.
وننصحك مراجعة الأمر فيما يتعلق بالانتماء إلى المذهب الإباضي فلعله ينهج لك في هذه المسألة سبيلَ الرشاد وترجع إلى جادة أهل السنة. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 10 يناير, 2023
التصنيفات الموضوعية:   05 النكاح, 09 نواقض الإيمان.

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend