كناية الطلاق بقراءة آية { هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } [الكهف: 78]

كنت قرأت أن من ألفاظ الطلاق الصريح لفظ: «هذا فراق بيني وبينك». وأثناء قراءتي سورة الكهف يومَ الجمعة قبل الماضي وقبل أن أقرأ الآية { هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } [الكهف: 78]. ترددت في قراءتها على ما أذكر؛ حتى لا تأتي زوجتي في مُخيِّلتي ويأتيني وسواس في الطلاق، ولكني أثناء قراءتها تخيلت زوجتي غصبًا عني، وقد جاءني الوسواس بالفعل. فهل يقع شيء بسبب ذلك؟
مع العلم أني أحب زوجتي جدًّا وهي كذلك، ولا أرغب في الطلاق إطلاقًا. فأكثر شيء أبغضه في الدنيا هو البُعد عن الله أولًا ثم البُعد عن زوجتي وأبنائي.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يقع بشيء مما ذكرته طلاق، وإلا كان كلُّ من يقرأ سورة الكهف يتعرض لهذه الأزمة؛ فتتحول قراءةُ القرآن إلى باب من أبواب العذاب وخراب البيوت.
إن الطلاق يا بنيَّ عن وطر، فمن حكَى لفطَ الطلاق عن غيره أو قرأ من كتاب الله آيةً فيها ذكرُ الطلاق، أو جرى لفظ الطلاق على لسانه بغير قصد- فلا يقع بشيء من ذلك الطلاق.
فإذا كان لم يقع منك إلا تلاوةُ هذه الآية، ثم عرض لك هذا العارضُ من الوسواس، وأنت لا تريد الطلاق، ولا ترغب فيه، وأسخط شيء إليك بعد معصية الله- كما تقول – هو فراق زوجتك- فكيف يقع الطلاق بمثل هذه الوساوس؟!
تلك الوساوس التي يريد الشيطان أن يُبغِّض إليك من خلالها قراءةَ سورة الكهف، حتى تزهد في قراءتها فلا يُضاء لك النور الذي وُعِد به من يقرأ هذه السورة المباركة، فلا تمكنه من ذلك بارك الله فيك. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend