قلق موسوس من نطق ألفاظ: (طالك، طالئ، تالق)

قلق موسوس من نطق ألفاظ: (طالك، طالئ، تالق)
أصابني الوسواس والشكُّ في تلفظ إحدى كلمات الطلاق، فظللت قلقًا للغاية، ثم رغبت في التأكد من عدم نُطقي مثل هذه الكلمات، فأردت التعرف على حركة اللسان أثناء نطق حرف الـ(ط)، ولكني الآن أصبحت أخشي أن أنطق حرف الـ(ط)، فقررت أن أجرب أن أنطق حرف الـ(ت)، على أساس أنه شبيه بحرف الـ(ط).
رزقني الله ببنت وسميتها (تاليا)، فقررت أن أجرب اسمها كي أنطق الحروف (تا) وأتعرف على حركة لساني؛ كي أتأكد أني لم أنطق كلمة الطلاق في السابق.
وأثناء ترديدي الحروف (تا) أصابني الخوف أن أنطق كلمة الطلاق أثناء ذلك، ومن شدة الخوف والقلق شعرت وكأنني نطقت كلمة (تالك) أو (تالق) أو (تالىء) أثناء فعلي ذلك، ولكني لست متأكدًا من نطقي أي من هذه الكلمات، ولكن أصابني الآن الوسواس بصورة مفزعة بسبب ذلك، ولا أعرف ما الذي يجب علي فعله.
وأنا أفعل ذلك لم يكن بداخلي أي نية للطلاق، ولكن على العكس تمامًا أردت فقط أن أتعرف على حركة لساني أثناء نطق هذا الحرف (ط)، حتى أتأكد أني لم أنطق كلمة الطلاق من قبل.
فهل يترتب على ما حدث شيءٌ يا فضيلة الدكتور؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يلزمك شيء مما ذكرت، ولست محتاجًا للدخول في كل هذه المضايق غفر الله لك، فدِينُ الله أرحب من ذلك.
لا تعُد يا بني إلى شيء من ذلك، واعلم بأن المبتلى بالوساوس في باب الطلاق على هذا النحو لا يُحتسب طلاقه، ولو نطق به نطقًا صريحًا فصيحًا، إلَّا إذا قصد إليه عن رضا وطمأنينة؛ لأنه مستغلق عليه طوال الوقت، و«لَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ»(1). والله تعالى أعلى وأعلم.

____________________

(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (6/ 276) حديث (26403)، وأبو داود في كتاب «الطلاق» باب «في الطلاق على غلط» حديث (2193)، وابن ماجه في كتاب «الطلاق» باب «طلاق المكره والناسي» حديث (2046)، والحاكم في «مستدركه» (2/ 216) حديث (2802). من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وحسنه الألباني في «إرواء الغليل» حديث (2047).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend