علق طلاق زوجته على أن لا يشتري سلعة بأكثر من ثمانية فاشتراها بسبعة ونصف

كنت أتفاوض مع صاحب محل ولم نتفق على سعر معين على القطعة؛ وهي عبارة عن كميَّة، أولًا قلت له: القطعة بسبعة ريالات، ثم عدت وقلت: بثمانية وهذا هو السقف الأعلى ولن أزيد أيَّ ريال على ذلك. فلم نتفق وذهبت وهو ذهب.
وبعد أربعة أشهر اتصل بي وقلت: أشتري القطعة بسبعة ريالات ونصف، ووافق على البيع، ولكن راودتني شكوكٌ أني علقت الطلاق على أن لا أشتريها أكثر من ثمانية ريالات.
أنا إلى الآن لا أدري هل علقتها إن اشتريها بثمانية ريالات أم أن لا أتجاوز السقف الأعلى وهي ثمانية ريالات، ومع العلم بعد مرور أربعة أشهر وافق على بيعها بسبعة ريالات ونصف. هل أشتريها بسبعة ريالات ونصف أم بثمانية ريالات وأبعد عن الشك؟ أم الشرط المشكوك لا يُلتفت إليه؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فأنت أخبر بنيَّتك، ولا اطلاع لنا عليها لنفتيك بموجبها.
ولكنا إذا احتكمنا إلى المنطقِ والمعقول وطبائع الأشياء، ففي مثل ذلك يحرص المشتري على تقليل الثَّمن ما استطاع، فيُتوقع أن تكون قد حلفت أن لا تشتريها بما يزيد عن ثمانية، وهذا هو الأقرب، لا أن تصِرَّ على شرائها بثمانية.
بل يُمكن تفسيرُ حلفك، ولو أطلقت بأنك تريد به أن لا تزيد عن ذلك، فلو اشتريتها بأقل ما كنت حانثًا، هذا الذي يظهر لي، ثم إن بقيت في نفسك ريبة بعد ذلك فـ«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»(1)، وأخرج كفارةَ يمين على سبيل الاحتياط. والله تعالى أعلى وأعلم.

________________

(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 200) حديث (1723)، والترمذي في كتاب «صفة القيامة والرقائق والورع» حديث (2518) من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما وقال: «حسن صحيح»، وصححه الألباني في «إرواء الغليل» حديث (12).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend