ضوابط وإجراءات الخلع في بلاد الغرب

ما الضوابط والإجراءات التي يجب على الإمام اتباعها لخلع امرأة من زوجها في بلاد الغرب؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
الأصل في الخلع أن يقوم به الزوج، ولا ينبغي أن يُفتات عليه في ذلك؛ فهو صاحب العصمة، وهو الأحقُّ بإمساك زوجه أو بتسريحها، ولكن الحاجة قد تمس إلى تدخل القضاء في بعض الحالات؛ كنشوز بعض الأزواج وإصرارهم على عدم الاستجابة لما تسأله الزوجة من المفارقة، فعندئذٍ يتدخل القاضي للتوفيق أو للتفريقِ، فإن عجز عن الإصلاح بينهما أَمَرَ الزوجَ بقَبُولِ المخالعةِ، فإن أبى الزوجُ تولى هذه المخالعةَ نيابةً عنه، ومثل ذلك: لو اختفى الزوج بعد طلب المخالعة، وأخفى عُنوانه، ولم يكن ثمة سبيل إلى الوصول إليه، ولكن ينبغي على القاضي أن يعلم أنَّ تَدَخُّلَه على خلاف الأصل، فعليه أن يعذر إلى الزوج، وأن يعلمه بطلب المخالعة من قبل زوجه، ويأمره بقبولها، ثم يكرر ذلك مرتين أو ثلاثًا، ويضرب له في كل مرة أجلًا ملائمًا، ويتأكد من وصول الخبر إليه، ومن كون المدة التي ضربت له كافيةً للتدبر وإبرام أمره، بعد أن يكون قد قام بدوره في محاولات الإصلاح ما أمكن، فإن فشل في كل ذلك كان تدخله في نهاية المطاف لرفع الضرر عن المرأة.
وما تلجأ إليه بعض المراكز الإسلامية من المبادرة إلى خلع الزوجة بمجرد الاستماع إلى شكواها دون محاولات جادة وحقيقية للوصول إلى الزوج والاستماع إليه وتمكينه من ممارسة حقه في مباشرة الخلع بنفسه، يعد من التسرع المذموم الذي يأثم به من فعله، ولا يبعد القول بعدم نفوذ الخلع في هذه الحالة. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend