زوج طلق زوجته طلقتين ثم كتب في صك الطلاق ثلاثًا

منذ ست سنوات زوجي طلقني طلقتين وراء بعضهما بإلحاح مني، وهو وقتها لا يريد أن يطلقني وأنا صممت على الطلاق، وكان يقول لي: «ماني مطلق». وأنا أقول: «طلق». لدرجة أني قمت بمهاجمته وصممت على الطلاق، وهو كان يرفض بشدة أن يطلق، ومع شدة الإصرار قال لي: «طالق طالق». وذهبت إلى بيت أهلي وجلست ثلاثة أيام، ورجعت له وكان يقول لي: «أنا لا أريد أن أطلقك وأرغمتِني غصبًا عني». وسألنا شيخًا، وقال: إنها تعتبر طلقةً واحدة.
والآن في شهر 5 تشاجرنا أنا وزوجي لدرجة أنه فقد أعصابه؛ لأنه يستخدم حبوب «الكبتاجون» وهي تهستر الشخص، ومع المشاجرة قام بضربي وأنا حامل بالشهر الثامن بالعصا، وقمت أنا بمشادة معه والمضاربة، وقلت له: «طلقني»، وقال لي: «أنتِ طالق». وذهبت إلى بيت أهلي، واتصل بي بعد شهر يريدني أن أرجع ورضيت. وبعدها بشهر أصدر صكَّ الطلاق وأرسلها لي، وكتب في الصك أنه تم تطليقي مرتين قبل سنتين، وتم إرجاعي، والطلقة الثالثة يوم 15/6، فسألته: هل أنت طلقتني بغيابي؟ قال: «لا، أنا قصدي يوم خرجتِ من عندي». قلت له: «طيب هذه الطلقة الثانية». رد عليَّ أنه يوم راح المحكمة ما يدري ماذا قال، وأهله أيضًا خيَّروه إما أن يطلق أو يحرموه، وأنا الآن في حيرة، هل أكون محرمة عليه أم بقيت لي طلقة؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإذا كان قد كتَب في الصَّكِّ أو أخبرك أنه طلقك ثلاثًا، فنحن نصدقه ونأخذ بذلك؛ لأن الزوجَ صاحبُ العصمة، وهو أدرى بما فعل، حتى يُثبت أمامنا العكس.
ونصيحتي لكم أن تتصلوا بأحد العلماء المحليين المخالطين لكم، وأن تقصوا عليه القصص؛ ليستمع إلى كليكما ويُفتي لكما بما أراه الله عز وجل.
ونصيحتي لك خاصة سواء أكتب الله لك الرجوع إليه، أم كانت القاضية وانفصلتم، وقدر الله لك الارتباط بزوج آخر، ألا تلحي على زوجك في طلب الطلاق، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْـجَنَّةِ»(1).
وقد رأيتِ شؤمَ هذا الإلحاح، وكيف أدخلك الآن في هذه المضايق والله المستعان. والله تعالى أعلى وأعلم.

_________________

(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 277) حديث (22433)، وأبو داود في كتاب «الطلاق» باب «في الخلع» حديث (2226)، والترمذي في كتاب «الطلاق» باب «ما جاء في المختلعات» حديث (1187)، وابن ماجه في كتاب «الطلاق» باب «كراهية الخلع للمرأة» حديث (2055)، من حديث ثوبان رضي الله عنه. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن». وذكره الألباني في «صحيح سنن أبي داود» حديث (2226).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend