حول شبهة إكراه في طلاق

ماذا إذا حدث أن طلب والدُ الزوجة من زوجها أن يُطلقها قبل الدخول بها لأنه يرى أن حياتهما لن تصفو من المشاكل التي تدور حولهم، وأنها سوف تعمُّ عليهم بالسوء بين الأهل وبعضهم لأنها تضم خلافاتٍ في الاتفاقات، ولا يوجد أي مشاكل تحدث بين الزوجين تمامًا، وهما في قمة الاتفاق في كل شيء، وكانت هذه المشاكل لا تؤثر على حياتهما إطلاقًا، فهدَّد الوالدُ برفع قضية خلع إذا لم يتم الطلاق بطريقة ودية، وقسا على ابنته في أمر الطلاق عندما اعترضت، فخاف الزوج على زوجته من هذا الموقف فأخذ الزوجُ زوجتَه التي يحبها وهي تبكي وهو في قمة حزنه عند المأذون، وعندما ذهبا وطلب منها أن تطلب الطلاق لم تنطق أبدًا بطلب الطلاق ولا الزوج، فطلب المأذون وكيلين لهما، وأتى وكيلها وطلب وكيلًا للزوج فصمت، فوكل عنه المأذون وتم الطلاق غصبًا وهما نواياهما لم تُرِد هذا. ماذا يقول الشرع في هذا؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا يخفى أن والد الزوجة- إن كان الأمر كما تقول- يأثم بالتفريق بين حبيبين لم يقع بينهما ما يقتضي هذا التفريق، ولكن قد مضى قدر الله عز و جل ، فإن شبهة الإكراه التي تذكرها لا ترقى إلى مستوى إبطال التوكيل أو الطلاق، فليس ثمة خوف على حياة أو إتلاف عضو أو ضرب أو سجن أو إتلاف مال ونحوه، ولكن يمكنهما التراجع بعقد جديد ومهر جديد؛ لأن الطلاق قبل الدخول يقع طلقةً بائنة بينونة صغرى. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend