حق الناشز بعد طلاقها

زوجتي طلبتُ منها أن تذهب إلى أمي، فرفضَتْ وصرخَتْ في وجهي، وأمرتها ألا تخرج من المنزل وبعد عدة ساعات ذهبتُ إلى المنزل فوجدتها تركت المنزل وأخذت ذهبها وذهبت لمنزل والدها، فذهبت إلى منزل والدها فقالت لي أمها: أنت ليس لك حكم عليها.
وأخذت أطرافًا من عندي ثلاثَ مراتٍ مع أطراف من عندها وهي عاصية، وهي الآن طلبت الطلاق، فما حقوقها عليَّ الآن، أنا كتبت مؤخرًا ثلاثين ألف جنيه، فهل يحق لها المؤخر أم لا؟
البيت مكون من أربع غرف، أحضرت أنا ثلاث غرف وهي غرفة واحدة فقط، فهي الآن تطلب الأربع الغرف، البيت بمحتوياته، هل أوفر لها مسكنًا آخر بعد الطلاق؟
هل لها نفقة متعة، أم لا؟ ما هي حقوقها؟ وما رأي الشرع والدين في زوجة نشزت عن زوجها ولم ترد العودة للمنزل؟ وما رأيكم فيما أفعل معها؟
وقبل الولادة أمها أقسمت وهي أقسمت أنها ستحرمني من رؤية وحضور الولادة لأنها تكره أهلي وأمي، ولا تريد أن تدخل أمي البيت، ولا تريد أن تذهب إليها، هل أُرضي زوجتي وأُغضب أمي وأهلي.
هي عمرها ثلاث وعشرون سنة، ومتسرعة ومندفعة وعصبية، وأمها تغار من أمي لأن أمي تعيش في أمريكا أحد عشر شهرًا في السنة وشهرًا في مصر.
هل أترك أمي وأغضبها وهي ليس لديها أحد بمصر غيري، وتعيش في بيت عندي هذا الشهر، أنا أمي صحتها جيدة وحاجَّة، وعمرها ستون سنة، ولا تحتاج لخدمتها أبدًا، فماذا أفعل، فزوجتي لا تُطيق أن تعيش مع أمي ولا يومًا واحدًا رغم أنها تعيش مع زوجة أخي أحد عشر شهرًا وهي أمريكية؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن للحياة الزوجية يا بني طريقين لا ثالث لهما: فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان.
وينبغي على العقلاء أن يبدءوا باستصلاح الأحوال إنقاذًا لسفينة الحياة الزوجية من الغرق، وحرصًا على مصالح الولد الذي يتضرَّر من هذا التصدع في الحياة الزوجية ويكون هو أول ضحاياه.
والإصلاح قد لا يحدث طفرة وإنما يحتاج إلى وقت، فأعط زوجتك مهلة، واصبر عليها، واستدم نصحها، واجتهد في توفير البيئة الإيمانية التي تُعينها على استصلاح أحوالها، وأرجئ التفكير في الطلاق وما يترتب عليه، فلعل الله أن يصلح لك زوجتك وأن يردها إليه ردًّا جميلًا، ولكل حادث في المستقبل يا بني حديث. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend