حقوق الزوجين في الخلع

تم العقد في أول الخطبة، وبعد خمسة أشهر وقبل الخلوة الشرعية اختلفنا، وغادر الزوج الولايات المتحدة الأمريكية وهو رافض الطلاق، وبعد أن علمت باستحالة رجوعه إلى أمريكا مرة أخرى اضطررت إلى تقديم الطلاق في المحاكم الشرعية وحصلت عليه بالفعل. وأنا أسعى الآن إلى الحصول على الخلع، وعلمت من بعض العلماء أنه يجب علي أن أرد عليه المهر.
وأسئلتي هي: هل الشبكة- أي المجوهرات- تعتبر جزءًا من المهر؟ وهل يجب علي أن أرد عليه هذه الشبكة مع المهر؟ وفي حالة رفضه الخلع ورفضه لاستلام المبلغ الذي يقرره الشرع هل يُرَد عليَّ هذا المبلغ أو يوزع على الفقراء؟
مع العلم أن الشبكة كانت غير مشروطة على الزوج في عقد الزواج، وكان أهل الزوجة ضد شراء هذه الشبكة مراعاةً لظروف الزوج المالية، ولكن الزوج صمم على شراء هذه الشبكة للزوجة وبالمبلغ الذي قرره هو وبعدم تدخل الأهل. والذي سُجل في عقد الزواج هو المهر فقط وهو مبلغ 100 دولار أمريكي.

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الذي يلزم الزوجة في حالة الخلع أن تفتدي نفسها بما تتراضى عليه مع زوجها، فقد يكون المهر وقد يكون أقل وقد يكون أكثر على ما يتراضيان عليه، لعموم قوله تعالى: ﴿فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229] ولا ينبغي أن يزاد على المهر مروءة.
وفي حالة رفض الزوج للخلع من حيث المبدأ فإن مرد الأمر إلى القضاء، وفي هذا الحالة يقضي على الزوج- إن رأى التفريق بينهما- بأن ترد عليه ما قدمه لها من مهر وما يلحق به مما يعد في العرف جزءًا من المهر أي من توابعه، وقد جرى العرف في الساحة المصرية- وربما في كثير من البيئات العربية- على اعتبار الشبكة جزءًا من المهر، فإذا كان ذلك كذلك فإن الزوجة ترد إلى الزوج المهر والشبكة ويفرق القاضي بينهما. ونسأل الله أن يغني كلا منهما من سعته، والله من وراء القصد.
وإذا رفض الزوج أخذ ما تقرر رده إليه من المهر ونحوه، فإن المبلغ يظل موقوفًا له، فإن يئست من أخذه له ولم تتمكن من توسيط أحد أقاربه أو خلطائه لتسليمه له فإنه يتصدق به نيابة عنه. وهو جل وعلا أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق, 12 فتاوى المرأة المسلمة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend