تخيير الزوج زوجته في طلب الطلاق إذا أحدث أمرًا ما لا يُرضيها

والدتي تحتفظ ببعض الملابس القديمة لي في بيتها، وزوجتي ترفض مطلقًا أن أرتدي هذه الملابس فقلت لها: «لو شفتيني لابس الهدوم دي ممكن تتطلقي» أي أنها في حالة رؤيتها لي مرتديا تلك الملابس القديمة يمكن أن تطلب الطلاق، وكانت نيتي عدمَ وقوع الطلاق.
وخوفًا من حدوث ذلك كذبت على أمي متعللًا بسبب غيرِ صحيح حتى أقنع أمي من التخلُّص من تلك الملابس. فهل لهذا أثر في وقوع الطلاق؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فهذه الصيغة التي تذكر ليست صريحةً في تعليق الطلاق على رؤية زوجتك لهذه الملابس عليك، فيرجع في تفسيرها إلى قصدك، وقصدك- كما تذكر- تخييرُها في طلب الطلاق إن شاءت، ومثل ذلك لا يقعُ به طلاق، إلا إذا طالبت به الزوجة، ووافقتها على ذلك فطلقتها، فلا طلاق والحمد لله.
ولا يكاد ينقضي عجبي من الزوجة؛ لماذا تصرُّ على ذلك؟ لماذا تحُول بين الولد وبين تطييب خاطر أمه، ولبس ما تحبُّه من الملابس ولو بعيدًا عن عين زوجته إذا كانت لا تطيق رؤية زوجها في مثلها؟!
اللهم ارزق نساءَ المؤمنين الحكمة والبصيرة والرشد؛ اللهم آمين. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend