الطلاق بـ«أنت حرة»

تشاجرتُ مع زوجي وقلت له: إنك تظلمني. فقال لي: إذا كنت أظلم فأنت حرة ممكن تذهبي، فجاءني وسواسُ أنه طلاق ولم أعرف قصده، فذات يوم وأنا أظن أن هذا طلاق قلت له لابد أن تسأل شيخًا عما قلتَ فقد يكون طلاقًا. فرفض وغضب، فأصررتُ على أن يسأل فقال لي مرَّة أخرى: إذًا أنت في عدة الآن. فلما هدأ من الغضب قال: إن كلَّ ما صدر منه ليس بنيَّة الطَّلاق. أفيدوني إن كان طلاقًا أو لا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فالذي يظهر أن كلتا العبارتين من قبيل الطَّلاق الكنائيِّ الذي ينوَّى فيه أصحابه ويُترك حسابهم إلى الله عز و جل ، فما دام الزَّوج قد قرَّر أنه لم يُرِد بشيءٍ من ذلك الطَّلاقَ فإنه يؤخذ بظاهر قوله وحسابُه كما سبق على الله.
ونصيحتى لك ألا تُكثري اللجاجة مع زوجك ولا التَّعالم عليه، وألا تَحْمليه بمثل هذه المواقف إلى ما يكره وتكرهين من الطَّلاق! وإذا كانت قد سَلِمَتْ هذه المَرَّة فلا نأمن المَرَّات القادمة!
زادك الله تَوْفيقًا وتُقًى، وقذف الهدى في قلوبكم والمحبة بينكم، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend