أرسل لزوجته إن ذهبت لأمها تكون طالقًا وذهبت

كتب لي زوجي رسالة جوال: «لو ذهبت لأمك تبقي طالق» وكانت نيته هي التهديد، وذهبت لأمي لأنها كانت مريضةً، هل يلزم دفعُ كفارة أم يُحتسب طلاقًا؟
مع العلم أنها كانت رسالةً، ولي جارة قالت لي أن دار الإفتاء المصرية لا يحسبون طلاقَ الرسائل. هل هذا صحيح؟
وقرأت لك في إحدى الفتاوى أن من كان شيخُه كتابَه فاق خطؤُه صوابه. هل يعني ذلك أنه من اللازم أن أسأل شفويًّا أم يكفي السؤال عبر النت؟ ولك جزيل الشكر.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد كان الأولى بك، والأرضى لربك جل وعلا، أن تُطيعي زوجَك، ولا تذهبي لزيارة أمك حتى تسترضيه أولًا، وتحتسبي معاناتك في ذلك على الله عز وجل، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل، وقد جرى القلم بما هو كائن.
الطلاق الكتابي يا بنيتي من كنايات الطلاق عند جُمهور أهل العلم، فلا يقع به الطلاق إلا مع النية، والنية هي العزم على الطلاق من غير تردُّد، فإن كان زوجك قد قصد بهذه الكتابة طلاقك حقيقةً ولم يكن ذلك منه لمجرد التضييق عليك أو التهديد ونحوه- فإن الطلقة تُحتسب عند المخالفة، أما إذا تخلَّفت نيةُ الطلاق فلا طلاق.
والمقصود بعبارة (من كان شيخه كتابه فاق خطؤه صوابه) أن من اعتمد على القراءة في الكتب وحدها، دون سؤال أهل العلم والاستفصال منهم- وقع في كثير من الخلط، ولا شك أن أفضل وسيلة للتعلُّم هي المشافهة والتلقي المباشر، ولكن ما لا يُدرك كلُّه لا يُترك جلُّه. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   06 الطلاق

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend