مخالفة وصية المورِّث والعودة إلى التقسيم الشرعي

نحن ولدان وأربع بنات وأم، ترك لنا والدنا بيتين وقطعة أرض تقدر بحوالي قيراطين إلا ربعًا. قام الولد الأكبر ببناء شقة من ماله الشخصي فوق بيت العائلة، وقد قام والدي بكتابة المنزل الآخر وبه ثلاثة محلات تجارية على طريق عام مستأجرة باسم الأم بحق انتفاع، وقام أخي الآخر ببناء شقة فوقها من ماله الخاص وقد أوصى والدي قبل موته بأن الأولاد يأخذون المنزل ويترك الأرض للبنات للبناء عليها؛ وذلك لحرمة المنزل على زوجات أولاده.
فأشر علي بالله عليك وقد عرضنا أموالًا عليهم ورفضوا وهم مصممون على المنزل بأكمله بيت العائلة، وأنا وأخي نريد كل واحد بيتًا مختصًّا بذاته. فماذا أعمل بالله عليك؟ وشكرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإذا مات الميت أصبحت أمواله تركة بين ورثته بعد قضاء الديون وإنفاذ الوصايا، ومن أصر على إنفاذ الشرع كان القول قوله وإن تعارض ذلك مع وصية المتوفى، فإذا لم يحدث تراضٍ بين الورثة على النحو الذي رغبه الوالد عادت الأموال كلها تركة على الشيوع، فللأم الثمن لوجود الفرع الوارث، والباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، ويؤتى بخبير مالي لكي يفرز الأنصبة بين الورثة على أساس هذه القسمة، وعلى أساس أن من بنى بيتًا له من خالص ماله على جزء من هذه التركة فإنه يثمن وتعتبر قيمته، وتسوى الأمور بينه وبين بقية الورثة على نحو تحفظ به الحقوق وتقام به الشريعة، وأرجو أن تصلوا بالتفاهم والتراضي إلى صيغة مرضية تستل بها السخائم وتستعاد بها المودة. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   03 الوصايا والفرائض

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend