توريث المشكوك في نسبه

شخص عرف بالكذب كثيرًا وبالسرقة، وهو مصاب بمرض يمنع من الإنجاب غالبًا حسب كلام الطبيب، وقد تزوج وفعلًا لم ينجب لسنوات، ثم زعم أنه أجرى عملية طفل أنابيب ونجحت العملية وحملت زوجته، وبعد الولادة كثرت الشائعات والأقاويل حولهما، وانتهى الأمر بالطلاق.
كيف يتصرف إخوة هذا الرجل نحو الولد الذي حمل اسم العائلة وهم في شك من أمره؟ وهل يعتبر نسبه ثابتًا ويرث من جده وأعمامه؟
علمًا بأن الزوجة عندما سُئلت كيف تم الحمل تهربت ولم تعط جوابًا محددًا، واكتفت بالقول: اسألوا فلانًا (تعني زوجها الذي طلقت منه).


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
الأصل أن الولد للفراش وأنه من أقوى الأدلة لإثبات النسب، فمتى كانت المرأة فراشًا شرعيًّا لأحد من الناس وجاءت بولد على فراشه أي وهي في عصمته فإن الولد يثبت نسبه شرعًا لصاحب الفراش متى أمكن التلاقي بينهما، ولا تُنفَى الأنساب الثابتة شرعًا إلا بالطريق الذي رسمه الشارع لذلك وهو اللعان، فإن للشارع تشوفًا إلى إثبات النسب، فهو يثبته بأضعف الأدلة ولا ينفيه إلا بأقواها، فينبغي كف الألسنة عن التخوض في الأعراض، والإعراض عن مثل هذه الشائعات. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 30 يناير, 2012

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend