استعمال الورثة أرضًا لم يُزك عنها مُورِّثها- بالبيع أو البناء

هل يجوز التصرف في أرض بيعًا، أو بالبناء عليها للسكن إلخ؟ هي ميراث عن جدي، والذي اشتراها من أمواله التي لم يزكِّ عليها إطلاقًا حسب قول والدي، وكان أيضًا يُخرج زكاة الفطر من رديء الإنتاج، ثم ورثها أبي عنه؟ فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فقد مضى جَدُّك إلى ربِّه، وأمره مُفوَّض إليه، فهو في خطر المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، ولكنه هو المسئول عن ذلك، وطائره في عنقه(1)، وتَبِعة تقصيره يبوء بها، ولا تنتقل إلى من يرث هذه الأرض مِن بعده.
ولكن يَجمُل بالورثة أن يُخرجوا هذه الزكاة رحمة بميِّتهم وإغاثة لرُوحه، فقد رُوي عن مالك أنه قال: إن الرجلَ إذا هلك، ولم يؤدِّ زكاة ماله، إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله، ولا يُجاوَز بها الثلث، وتُبدَّى على الوصايا، وأراها بمنزلة الدَّين عليه؛ فلذلك رأيت أن تُبدَّى على الوصايا. قال: وذلك إذا أوصى بها الميت. قال: فإن لم يوصِ بذلك الميت ففعل ذلك أهله فذلك حسن، وإن لم يفعل ذلك أهله فلم يلزمهم ذلك(2). والله تعالى أعلى وأعلم.

_____________________

(1) ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [الإسراء: 13]

(2) أخرجه مالك في «موطئه» (1/252) حديث (592).

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   03 الوصايا والفرائض

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend