كيفية التطهر من دم البواسير عند الصلاة

هل الدم الخارج بسبب البواسير يُعتبر نجسًا؟ وكيف يتطهَّر المصاب بالبواسير للصلاة؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإن دم البواسير يتخذ عدة صورٍ:
إن كانت دمامله وجروحه على الحلقة نفسها فهذا ليس بخارج؛ لأنه ليس من الموضع.
وفي انتقاض الوضوء به خلاف بين أهل العلم: هل إذا خرج الدم من غير القُبُل والدُّبُر، ينقض الوضوء أم لا؟
والصحيح: أنه إذا كانت البواسير قروحها أو دماملها على الحلقة أو على أطرف الحلقة الخارجية، فخروج الدم لا يوجب انتقاض الوضوء.
أما إذا كانت من الداخل، وينبعث دمها إلى الخارج، فإنه يأخذ حكم دم الاستحاضة، فإن غلب الإنسان حتى استرسل معه في وقت الصلاة، فإنه يغسل الموضع ويضع قطنة، ويتوضأ عند دخول وقت كل صلاة، وأما إذا كان الدم يسيرًا ويمكن التحرز منه وجب غسله كالبول والغائط سواء بسواء.
إذًا دم البواسير له حالتان:
الحالة الأولى: أن يسترسل ويُصبح آخذًا الوقت أو أكثرَ الوقت، فهذا إذا دخل عليه الوقت غَسَل الموضع ثم شَدَّه بقطنة- إذا أمكن- كالمستحاضة، وذلك للمشقة، ثم يصلي ولو جرى معه الدم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
الحالة الثانية: أن يكون دم البواسير يخرج نَزْرًا قليلًا، بحيث يتأتى منه أنه لو أنقى موضعه استقام له أن يصلي دون أن يخرج شيء، فهذا يجب عليه إنقاء الموضع واللباس الذي يليه، ثم يتوضَّأ ويصلي. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2017
التصنيفات الموضوعية:   01 الطهارة

فتاوى ذات صلة:

Send this to a friend